مقصودا بالتبع أو لم يكن مقصودا أصلا . *
شرح
الذي كان موقع صدوره ابتداء الغيبة الكبرى كان للاستدلال بذلك وجه .
فشبهة التحليل مندفعة بحمده تعالى بحيث لا يبقى في النفس ريب بمشيئته
تعالى .
( * 1 ) ما يتحقق في المال أو بسبب المال مما يوجب ارتفاع القيمة على أربعة
أقسام :
الأول : النماء المنفصل ، كنتاج البقر والغنم .
الثاني : النماء المتصل ، كنمو الأشجار وسمن الغنم .
الثالث : وجود وصف في المال ، كصلاحية الأرض للزراعة الحاصلة برفع
الأحجار عنها وبالأعمال الموجبة لقابليتها للاستقاء والحرث والغرس أو تحقق
استحكام في الشجر مثلا .
الرابع : ارتفاع القيمة السوقية من دون زيادة متصلة أو منفصلة عليه أو حكمية
في أصل الملك .
وجميع الأقسام الأربعة قد يكون مقصودا بالاسترباح به أصالة ، فيشتري
الغنم للاسترباح والانتفاع بنتاجه ، أو يشتري الأشجار للانتفاع بنمائها ، أو يشتري
الأرض لأن يهيئها للزراعة والغرس فيبيعها من جهة ايجاد ذلك الوصف فيها ، أو
يشتري الأرض لأن يحصل فيها ارتفاع القيمة السوقية ، وقد لا يكون مقصودا
بذلك إلا تبعا ، فيريد حصول النماء للاسترباح بما يحصل منه لا بنفس النماء - وهذا
يتمشى في القيمة السوقية أيضا ، فيريد مثلا أن ترتفع القيمة السوقية للدار
المشتراة للانتفاع بأجرتها ، فإنه كلما ارتفعت القيمة السوقية للدار ارتفعت إجارتها
مثلا - وقد لا يكون مقصودا أصلا ، لا بالذات ولا مقدمة لفائدة أخرى .
وما قصد به الاسترباح قد يكون الاشتراء لذلك وقد يكون أصل المال ميراثا