والظاهر أن متعلق الخمس كل فائدة تحصل للإنسان ، سواء كان من
قبيل ما ذكر ، أو كان من قبيل حيازة المباحات ، أو كان مما يتحقق في
ما يملكه مما يوجب مزيد مالية - كالنماءات المنفصلة أو المتصلة - أو
كان وصفا حادثا في المال بالاختيار أو بدون الاختيار ، أو كان صرف
ارتفاع القيمة السوقية ، كان الاسترباح بذلك مقصودا بالأصالة أو
شرح
الثالث : احتفاف الكلام بقوله : ( وأما المتلبسون بأموالنا ) وأظهر مصاديقها
الخمس ، فلا بد أن يكون المقصود ما ذكر أو غيره من بعض موارد الخمس
كالجواري مثلا ، لا مطلق الخمس .
الرابع : اشتماله على التعليل بطيب الولادة الدال على كون مورد السؤال هو
الجواري .
الخامس : على فرض الغض عما ذكر وفرض الإطلاق في الصدر لكن التعليل
بطيب الولادة يخصصه بما إذا كان طيب الولادة متوقفا عليه .
وإن أبيت على فرض الإطلاق عن ذلك من جهة أن مخصصية التعليل توجب
حمل الإطلاق على الأفراد غير الكثيرة ، فلا بد أن يكون المقصود بطيب الولادة
أعم من حيث عدم لزوم الوطء المحرم وعدم كون النطفة منعقدة من المال المحرم ،
وحينئذ فلا بد من الحمل على ما كان عدم التحليل منجرا إلى ذلك - بأن لم يعط
الخمس إلى أن صلح المأكول لانعقاد النطفة - وهذا لا يقتضي التحليل قبل ذلك .
السادس : معارضته بما تقدم من تظافر الأخبار على إيصال المال إلى الناحية
المقدسة ، وهذا مناف لذلك ، لعدم الفرق بين موقع سؤال إسحاق وغيره ( 1 ) ، فإن
المستفاد منه أن ملاك التحليل عدم ظهور الأمر . نعم ، لو كان ذلك في التوقيع الآخر
هامش
( 1 ) وهو ما ورد على محمد بن عثمان العمري النائب الثاني ، راجع الوسائل : ج 6 ص 376 ح 6
من ب 3 من أبواب الأنفال .