شرح
( من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ( 1 ) . وبعضها محمول على التقية وعدم كونه
صادرا لبيان الواقع ، كما يشهد بذلك حسن إبراهيم بن هاشم ، قال :
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه
صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم ،
فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل
فإني قد أنفقتها .
فقال له : ( أنت في حل ) فلما خرج صالح فقال أبو
جعفر عليه السلام : ( أحدهم يثب على أموال آل محمد
وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجئ
فيقول : اجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ،
والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 2 ) .
فإن الذيل بقرينة الأيتام والمساكين وأبناء السبيل لعله ظاهر في الخمس .
وكونه متوليا لوقفه بقم لا يدل على أن ما أنفقه كان من غلة الوقف ، مع أنه لا فرق
بينه وبين غلة الوقف في القول بالحلية ظاهرا وعدم الرضا باطنا ، بل التظاهر
بالحرمة وعدم الرضا في الوقف أسهل وأبعد عن التقية ، كما لا يخفى .
وبعضها ظاهر في أن موردها ما يقع في اليد من الذي لم يخرج خمسه ، كمعتبر
أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ، ففزع أبو
عبد الله عليه السلام .
فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 375 ح 1 من ب 3 من أبواب الأنفال .