شرح
مورد المثال وهو ما يحصل للخياط مع أنه لا يتحقق بذلك الزنا كما هو واضح ،
وعدم التطبيق على المثال المذكور خلاف الظاهر جدا . والمستفاد من بعض
الأخبار ( 1 ) أن الزنا من جهة اشتراء الجواري التي فيها الخمس من حيث كونها من
الغنائم أو من جهة كونها من التجارات التي فيها الربح للبائع .
ومنها : قوله ( يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا ) وفي الوافي ( بما نكحوا ) ( 2 ) ولعله
من غلط النسخة ، والصحيح ما في الوافي .
ومنها : حسن الريان أو الصحيح ، قال :
كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : ما الذي يجب علي يا
مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي وفي ثمن
سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟
فكتب : ( يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله
تعالى ) ( 3 ) .
بيان : القطيعة : ما يقطع من أرض الخراج . والبردي : ما يقال بالفارسية
( يونجه ) على ما في تعليق الوافي ( 4 ) ، أو نبات كالقصب كان قدماء المصريين
يستعملون قشره في الكتابة كما في المنجد ، والثاني أنسب .
ومنها : خبر أبي بصير ، ولا إشكال في سنده إلا من جهة أحمد بن هلال الذي
كان غاليا متهما في دينه ( الفهرست ) وورد فيه ذموم عن سيدنا أبي محمد عليه السلام
( نقله النجاشي والعلامة - في الخلاصة - والكشي ) ولكن عن الغضائري المعروف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 385 ح 20 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوافي : ج 10 ص 311 ح 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 9 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) المجلد الثاني من الطبعة الحجرية : ج 6 ص 42 .