شرح
وقوله عليه السلام ( في متاع ) يحتمل أن يكون رأس المال ، ويحتمل أن يكون أثاث
البيت بقرينة الآنية والخدم ، فيدل على أن ما يصرف في المؤونة فيه الخمس أيضا إلا
أنه محلل فيه ، ويحتمل أن يكون التحليل من جهة الأخذ ممن لا يؤدي الخمس .
ومنها : موثق سماعة الذي هو بحكم الصحيح ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال : ( في كل
ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) ( 1 ) .
والمستفاد من القاموس أن كلمة ( أفاد ) من الأضداد ، فقد يكون بمعنى
الأفعال ، وقد يكون بمعنى الاستفعال ، وحينئذ يمكن أن يكون المقصود : كل ما
استفاده الناس ، فيكون الناس فاعلا ، ويحتمل أن يكون المراد أن في كل ماله
فائدة للناس وكان مما ينتفع به في المأكل والمشرب وغير ذلك ففيه الخمس .
ولعل الثاني أقرب وإن جزم بالأول في الوافي ( 2 ) . والله العالم .
ومنها : خبر يزيد على ما في الوافي ( 3 ) ، وفي الوسائل ( 4 ) ( ابن ) في الهلالين ،
ولعل القوى : كونه يزيد بن إسحاق بقرينة رواية أحمد عنه ، وقد وثقه العلامة ،
فالخبر لا يخلو عن الاعتماد ، بل ربما يعتمد عليه وإن لم يعرف الراوي ، لنقل أحمد
عنه مع معروفيته بالدقة في المنقول عنه . قال :
كتبت : جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما
حدها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا
أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم .
فكتب : ( الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 6 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) ج 10 ص 309 .
( 3 ) ج 10 ص 309 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 350 .