شرح
ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) ( 1 ) .
أقول : فادت الفائدة أي حصلت - على ما في الوافي ( 2 ) - وقوله عليه السلام ( بعد
الغرام ) يحتمل أن يكون راجعا إلى الجملتين ، والأقرب هو الرجوع إلى الأخير .
وهو العالم .
وأما رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) فهي ضعيفة ، لكون الناقل عنه هو الحضرمي ،
وقال النجاشي : إنه كذاب غال يروي عن الغلاة .
ولا يعارض ذلك بنقل ابن أبي عمير عنه رواية واحدة ، لأنه لا يدل إلا على
الوثوق بتلك الرواية بالخصوص وصحتها عنده ولو بالقرائن الخارجية ، وعلى
فرض الدلالة على التوثيق فيعارض بالشهادة بالكذابية من الخبرة في الفن ، إن لم
نقل بترجيح الجرح على التعديل .
مضافا إلى وجود جهات في المتن يسلب الاطمينان بصدوره عن
المعصوم عليه السلام :
منها : قوله ( الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ) وهو مخالف لضرورة كون
نصف الخمس للإمام والباقي لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله التي تكون فاطمة عليها السلام من
أظهر المصاديق ، فليس الخمس لها كلا كما هو الظاهر ، ولا بعضا من باب أنها
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا من باب عصمتها ، بل من باب القرابة .
ومنها : قوله ( من أحللناه ) وهو استعمال غير مأنوس ، فإن المأنوس : من
أحللنا له أو من جعلناه في حل .
ومنها : الحكم بأن عدم أداء الخمس موجب لوقوع الزنا ، والظاهر تطبيقه على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 7 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) ج 10 ص 310 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 8 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .