شرح
قبيل الجائزة التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب ، وما يكون من سنخ غنائم
الحرب من المأخوذ من الخرمية الفسقة .
ومنها : وقوع مثل الربح في التجارة موردا للتحليل .
ومنها : أنه يمكن الاستدلال به على عدم وجوب الخمس في زماننا هذا في
ما يغتاله السلطان من أموالهم في ما ينوبهم في ذاتهم ، ومن ذلك رأس المال
المحتاج إليه في المعيشة .
ومنها : أن المستفاد منه أن الغنائم الواردة في الآية الشريفة وإن كان أعم من
غنائم دار الحرب إلا أنه ليس مطلق الفائدة ، ففيه :
( وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام ، قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من
شئ . . . ( 1 ) فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة
يغنمها المرء . . . ) .
فإن المستفاد منه أن المقصود من الغنائم في الآية الشريفة : ما يحصل للإنسان
من دون تحمل تعب في ذلك ولا يكون مترقبا بحسب النوع ، كالإرث من الذي
يحتسبه ، وانطباقه على غنائم الحرب من باب أنه ليس تعب الجهاد لتحصيل
الغنيمة ، بل لدفع الفساد والفتنة وبسط الإسلام .
ومنها : وجوب الخمس في ما يلتقط بعد اليأس عن صاحبه .
وأما قوله : ( ولا ربح ربحه في تجارة ) فيحتمل أن يكون فعلا ، ويحتمل أن
يكون اسما بالتنوين فيكون مبينا للنوع ، أي الربح الحاصل من التجارة لا من
الضيعة مثلا ، أو المقصود من التنكير : الربح القليل .
وقوله ( سأفسر لك بعضه ) الظاهر أن المقصود منه : ما أفاده من التطهير .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .