شرح
من أخبار التحليل ( 1 ) كل ذلك دال على ثبوت الخمس في غير غنائم دار الحرب
أيضا ، فلا بد إما من حمل الصحيح على التقية حيث قد عرفت مظنونية صدوره
في المجلس العام الذي لا يخلو عن الأغيار نوعا ، وإما أن يكون المقصود أن
جميع ما فيه الخمس يكون مصداقا للغنائم ، كما ورد في خبر حكيم في تفسير
قوله تعالى :
واعلموا أنما غنمتم من شئ ( 2 ) الآية ، قال :
( هي والله الإفادة يوما بيوم . . . ) ( 3 ) .
وليس في العرف واللغة شاهد على الاختصاص بغنائم دار الحرب ، وإما أن
يكون المقصود تحليل غير الغنائم فيكون مفاده مفاد أخبار التحليل الذي يأتي
الكلام فيها إن شاء الله تعالى .
أما الدليل على أصل ثبوت الخمس في الأرباح فهو أخبار كثيرة :
منها : خبر الأشعري ، قال :
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام :
أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من
قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف
ذلك ؟
فكتب بخطه : ( الخمس بعد المؤونة ) ( 4 ) .
والإشكال فيه بعدم توثيق الأشعري صريحا أولا والأرسال ثانيا مدفوعان :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 8 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 1 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .