شرح
دال بالمفهوم على عدم الخمس في غير ما يخرج بالغوص ، لأن أحد الخمسة فيها
هو الغوص لا مطلق ما يخرج من الماء بنفسه أو بغير الغوص .
وأما خبرا الدينار ( 1 ) وابن مروان ( 2 ) فالمنصرف إليه هو الخارج بالغوص .
وعمدة الوجه في الانصراف :
أما في الأول فلوقوع العنوان في سؤال السائل ، وهو يسأل عما يقع في الخارج
في عصر السؤال ، ولعله لم يكن استخراج مثل الياقوت وغيره من البحر بالآلات .
وأما في الثاني فلكون الموصول في المعادن والبحر واحدا وهو موجب
للانصراف إلى الجواهر وأمثال ما يخرج من المعادن ، والمعمول في مثله
الاستخراج بالغوص .
لكن يمكن أن يقال : إن خبر ابن مروان عام ، وهو في كلام الإمام عليه السلام بنحو
القضية الحقيقية ، ولا يضر بإطلاقها غلبة الأفراد .
وأما أخبار العدد فغير ظاهرة في خصوص حصول الغوص ، فإن الغوص فيها
بمعنى ما يخرج بالغوص لا نفس العمل ، وهو يصدق على ما أخرج بالآلة ، لأنه
مما يخرج بالغوص نوعا .
مع أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون الخمس في نفس تلك
الأشياء المكونة في البحر من الجواهر ، وهو مناسب لكون الغوص ملحوظا بنحو
الطريقية إلى الوصول إلى الغنيمة البحرية .
مع أن لازم ذلك إسقاط موضوع الغوص في مثل عصورنا الحاضرة مما
يتوصل لأخذ الفوائد والمنتوجات بالآلات ، وهو مما يأباه الارتكاز العرفي .
هذا . مضافا إلى ما يجئ من وجود الخمس في العنبر غير المحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 وص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 وص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .