تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
دال بالمفهوم على عدم الخمس في غير ما يخرج بالغوص ، لأن أحد الخمسة فيها هو الغوص لا مطلق ما يخرج من الماء بنفسه أو بغير الغوص . وأما خبرا الدينار ( 1 ) وابن مروان ( 2 ) فالمنصرف إليه هو الخارج بالغوص . وعمدة الوجه في الانصراف : أما في الأول فلوقوع العنوان في سؤال السائل ، وهو يسأل عما يقع في الخارج في عصر السؤال ، ولعله لم يكن استخراج مثل الياقوت وغيره من البحر بالآلات . وأما في الثاني فلكون الموصول في المعادن والبحر واحدا وهو موجب للانصراف إلى الجواهر وأمثال ما يخرج من المعادن ، والمعمول في مثله الاستخراج بالغوص . لكن يمكن أن يقال : إن خبر ابن مروان عام ، وهو في كلام الإمام عليه السلام بنحو القضية الحقيقية ، ولا يضر بإطلاقها غلبة الأفراد . وأما أخبار العدد فغير ظاهرة في خصوص حصول الغوص ، فإن الغوص فيها بمعنى ما يخرج بالغوص لا نفس العمل ، وهو يصدق على ما أخرج بالآلة ، لأنه مما يخرج بالغوص نوعا . مع أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون الخمس في نفس تلك الأشياء المكونة في البحر من الجواهر ، وهو مناسب لكون الغوص ملحوظا بنحو الطريقية إلى الوصول إلى الغنيمة البحرية . مع أن لازم ذلك إسقاط موضوع الغوص في مثل عصورنا الحاضرة مما يتوصل لأخذ الفوائد والمنتوجات بالآلات ، وهو مما يأباه الارتكاز العرفي . هذا . مضافا إلى ما يجئ من وجود الخمس في العنبر غير المحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 وص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 وص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 140 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي