وهنا مسائل
الأولى : لا يختص الخمس من حيث الغوص باللؤلؤ ( * 1 ) .
شرح
قد طيبناه لك ) ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال - كما في الجواهر - ( 2 ) بالآية الشريفة من حيث صدق
الغنيمة عليه .
أقول : في الاستدلال بالآية الشريفة إشكال من حيث إن مقتضى مكاتبة ابن
مهزيار ( 3 ) أن المراد بالغنائم : الفوائد التي لا تقصد ، كالإرث من حيث لا يحتسب
والجوائز الخطيرة .
فالاستدلال بما دل على أن الخمس في مطلق الفائدة ( 4 ) أولى من الروايات
الآتية ( 5 ) - إن شاء الله تعالى - في ما يفضل عن مؤونة السنة من الأرباح .
وللاستدلال بصحيح زرارة ( كل ما كان ركازا ففيه الخمس ) ( 6 ) وجه ، بناء
على أن المقصود هو الذي يكون مستورا ، من غير فرق بين أن يكون تحت
الأرض أو في البحر .
لكن إطلاق الكلمة في عرف العرب غير واضح ، لا سيما مع احتمال إشراب
خصوصية الثبات والمركزية التي ربما لا يصدق على ما في الماء . وهو العالم .
( * 1 ) خلافا لما يظهر من صاحب المدارك من الاقتصار على ذكر صحيح الحلبي
المشتمل على خصوص اللؤلؤ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) ج 16 ص 39 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 350 ح 6 و 7 وص 351 ح 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) في ص 144 وما بعدها .
( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 3 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 7 ) الجواهر : ج 16 ص 40 .