الثانية : لو أخذ شئ من غير غوص لم يجب الخمس فيه ( * 1 ) .
شرح
ولعل منشأ الإعراض عن الأخبار الأخر : عدم استقامتها من حيث السند .
وفيه أولا : أنها منجبر بعمل الأصحاب والفتوى على طبقها .
إن قلت : لعل الاستناد إلى صحيح الحلبي والحكم في الباقي من باب إلقاء
الخصوصية عرفا ، إذ لا فرق في نظر العرف بين اللؤلؤ والياقوت مثلا .
قلت : لو كان كذلك لم يكن وجه للحكم بالنصاب وكونه دينارا ، فقد عمل قطعا
برواية الدينار الدال على الخمس في ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت
والزبرجد ( 1 ) .
وثانيا : أن الخبر المذكور منقول عن أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا
والصادق عليهم السلام بطرق متعددة ( 2 ) .
وثالثا : أن في الناقلين للأخبار المطلقة أصحاب الإجماع مثل البزنطي وابن
أبي عمير وحماد ومن يكون بحكمهم كأحمد بن محمد بن عيسى .
ورابعا : أن المرسل مثل الصدوق قدس سره في الفقيه وفي المقنع الذي أفتى على
طبقه والمفيد في المقنعة ، فلا شبهة في الإطلاق .
( * 1 ) كما في الشرائع ( 3 ) ، ومال إليه في الجواهر أيضا ، لكن أوضحه بأن :
المقصود عدم الخمس من حيث الغوص وإن كان
فيه الخمس من حيث انطباق الفاضل عن المؤونة
عليه ( 4 ) .
وعمدة الوجه في ذلك أن مثل خبر ابن أبي عمير وغيره من أخبار العدد ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 343 ح 5 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) راجع المصدر : ص 343 ح 5 من ب 3 وص 347 ح 2 من ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) ج 1 ص 134 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 41 - 42 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 338 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .