تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
لاحتمال عدم حصول الملكية أصلا ، وهو الذي تمسك به في المصباح ( 1 ) . لكن لا يخلو عن إشكال ، من جهة وجود إشكال في المقام - غير ما في المسألة المتقدمة - وهو احتمال كون المال ملكا للصياد للحيازة . وإن كان فيه أثر الملكية ، فيدل عليه معتبر الحميري المتقدم ( 2 ) بالأولوية والفحوى ، من جهة عدم احتمال وقوعه في جوفها في حال كونها مملوكة لبعض المالكين ، بخلاف مثل مورد معتبر الحميري ( 3 ) . لكن قد عرفت أن القدر المسلم من مورد دلالته هو صورة اليأس عرفا أو العسر في التعريف ، وهو حاصل غالبا بل دائما بحسب العادة في مورد المثال - وهو السمكة - بحسب الإدراكات المتعارفة . وأما كون المال له في الصورة الأولى فقد اتضح مما ذكر ، لأنه على فرض عدم وجود أثر الملكية فمقتضى الأصل : الإباحة وجواز التملك ، وأما في الصورة الثانية - وهي ما إذا كان فيه أثر الملكية - فلمعتبر الحميري المتقدم ( 4 ) بالأولوية . وأما لزوم الخمس فلاحتمال دخوله في ما يلحق بالكنز عرفا من حيث لزوم الخمس ، أو كونه مشمولا لعموم الفوائد والغنائم ، أو يقال بدلالة مكاتبة علي بن مهزيار الصحيحة ( 5 ) عليه من حيث كونه من مصاديق الغنائم بالتفسير المذكور في الرواية المنطبق على الأموال غير المترقبة كالإرث من حيث لا يحتسب ، بل على فرض وجود أثر الملكية فيه فهو داخل في الجملة المتقدمة المنقولة ( 6 ) . ولا يخفى أن الاحتياط المذكور - من التملك ابتداء ثم التخميس ، ومن كون الأولى التصدق بالجميع والتخميس من مال آخر - جار هنا في ما فيه أثر الملكية ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 3 ص 121 . ( 2 ) المتقدم في ص 130 ( 3 ) المتقدم في ص 130 ( 4 ) المتقدم في ص 130 ( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح د من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 6 ) في ص 132 .