شرح
لاحتمال عدم حصول الملكية أصلا ، وهو الذي تمسك به في المصباح ( 1 ) .
لكن لا يخلو عن إشكال ، من جهة وجود إشكال في المقام - غير ما في
المسألة المتقدمة - وهو احتمال كون المال ملكا للصياد للحيازة .
وإن كان فيه أثر الملكية ، فيدل عليه معتبر الحميري المتقدم ( 2 ) بالأولوية
والفحوى ، من جهة عدم احتمال وقوعه في جوفها في حال كونها مملوكة لبعض
المالكين ، بخلاف مثل مورد معتبر الحميري ( 3 ) .
لكن قد عرفت أن القدر المسلم من مورد دلالته هو صورة اليأس عرفا أو
العسر في التعريف ، وهو حاصل غالبا بل دائما بحسب العادة في مورد المثال
- وهو السمكة - بحسب الإدراكات المتعارفة .
وأما كون المال له في الصورة الأولى فقد اتضح مما ذكر ، لأنه على فرض
عدم وجود أثر الملكية فمقتضى الأصل : الإباحة وجواز التملك ، وأما في الصورة
الثانية - وهي ما إذا كان فيه أثر الملكية - فلمعتبر الحميري المتقدم ( 4 ) بالأولوية .
وأما لزوم الخمس فلاحتمال دخوله في ما يلحق بالكنز عرفا من حيث لزوم
الخمس ، أو كونه مشمولا لعموم الفوائد والغنائم ، أو يقال بدلالة مكاتبة علي بن
مهزيار الصحيحة ( 5 ) عليه من حيث كونه من مصاديق الغنائم بالتفسير المذكور في
الرواية المنطبق على الأموال غير المترقبة كالإرث من حيث لا يحتسب ، بل على
فرض وجود أثر الملكية فيه فهو داخل في الجملة المتقدمة المنقولة ( 6 ) .
ولا يخفى أن الاحتياط المذكور - من التملك ابتداء ثم التخميس ، ومن كون
الأولى التصدق بالجميع والتخميس من مال آخر - جار هنا في ما فيه أثر الملكية ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 3 ص 121 .
( 2 ) المتقدم في ص 130
( 3 ) المتقدم في ص 130
( 4 ) المتقدم في ص 130
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح د من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 6 ) في ص 132 .