تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
غير الحكم بالخمس ( 1 ) . أقول : أما عدم لزوم تعريف البائع فلأنه ليس مما ثبتت يده على ما في الجوف ، لما عرفت في المسألة المتقدمة من كون اليد كناية عن كون المال في ما يوضع فيه من جانب صاحبه فكأنما يكون في يده ، وليست فيه خصوصية تقتضي التعريف ، لقضاوة العادة قطعا بأنه لم يدخل المال في جوف السمكة في حال كونها ملكا له ، فيكون احتمال معرفة المال فيه أقوى من غيره . وأما عدم لزوم التعريف بنحو الإطلاق : فإن لم يكن فيه أثر الملكية - كالدراهم والدنانير - بأن يكون محتملا لكونه من المباحات الأصلية فإن مقتضى الأصل الإباحة . إن قلت كما عن التذكرة : إن حيازة السمكة حيازة لجميع ما في جوفها ( 2 ) ، ومقتضى ذلك كون الصياد مالكا له ، فلا بد من إعطائه الصياد عرفه أم لم يعرفه . قلت : الظاهر أن حصول ملكية المباح بصرف الوقوع في ملكه ( كالماء الذي يجري قهرا من الشطوط والأنهار الكبيرة في ملك بعض المالكين أو يطير طير في الفضاء فيقف في بعض البيوت ) خلاف بناء العقلاء ، بل لا بد من قصد الحيازة وجعله تحت اختياره ، ومن المعلوم أنه لم يقصد حيازة الدرة والجوهرة التي في جوف السمكة ، والقصد الإجمالي الضمني إنما هو بما يشتمل عليه السمك من أجزائه الأصلية ، كيف ! ولو كان القصد إلى الحيازة حاصلا بنحو الأجمال كان حاصلا في البيع الأول والبيع الثاني ، فهو للمشتري ، ومقتضاه عدم التعريف أيضا . هذا . مضافا إلى أنه إذا دل المعتبر المتقدم ( 3 ) على عدم لزوم تعريف غير البائع في ما يوجد في جوف الدابة من الصرة ونحوها فهو أولى بعدم لزوم التعريف ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 122 . ( 2 ) في ص 130 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 121 .
الخمس — صفحة 133 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي