والأولى التصدق بالجميع وإعطاء الخمس من مال آخر ( * 1 ) .
ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شئ أخرج خمسه وكان له
الباقي ولا يعرف ( * 2 ) .
شرح
وعن ظاهر الكفاية والحدائق الاتفاق عليه ( 1 ) .
أقول وجه الخمس في كلامهم أمور : أحدها : الإجماع المشار إليه . ثانيها :
دخوله في مفهوم الكنز أو إلحاقه به . ثالثها : دخوله في مطلق الفوائد والغنائم .
ونحن نذكر وجها رابعا لعله أسد مما ذكر ، وهو صحيح علي بن مهزيار
المعروف ، وفيه في طي ذكر الغنائم :
( ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ) ( 2 ) .
فالحكم بوجوب الخمس للخبر المذكور متعين . نعم ، لعله لا بد من أن يكون
فاضلا من مؤونة السنة ويجئ الكلام في ذلك إن شاء الله .
وأما كون الأحوط التملك ثم الخمس ، فلأن مقتضى عموم أخبار التصدق ( 3 ) :
جواز التصدق عن صاحبه ، ومعه لا يصدق الفائدة أو يكون مشكوكا .
وأما التصدق بدون الخمس فلا يخلو عن إشكال ، لاحتمال صدق الغنيمة
ولإطلاق الصحيح المتقدم .
( * 1 ) للعمل بأخبار التصدق ( 4 ) وخبر لزوم الخمس في مجهول المالك ( 5 ) وعدم
منافاته في العمل بمعتبر الحميري المتقدم ( 6 ) .
( * 2 ) كما في الشرائع ( 7 ) ، وهو الذي حكى في الجواهر عن الشيخ الطوسي قدس سره
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 36 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 وص 357 الباب 7 من أبواب اللقطة .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 وص 357 الباب 7 من أبواب اللقطة .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 6 ) في ص 130 .
( 7 ) الشرائع : ج 1 ص 134 .
( 8 ) الجواهر : ج 16 ص 36 .