عرفه فهو له ( * 1 ) ، وإلا فهو للمشتري ( * 2 ) إذا كان العثور على صاحبه متعذرا
أو متعسرا . والأحوط التملك ثم إعطاء الخمس ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) الظاهر من المعتبر المتقدم : اعتبار معرفة المال ، فلا يعطى بصرف ادعاء
كون المال له ، وهذا بخلاف ما تقدم ( 1 ) من الكنز الذي يوجد في البيت المشترى ،
والفرق بينهما تحقق اليد بالنسبة إليه دونه .
( * 2 ) مقتضى إطلاق بعض الكلمات عدم لزوم التعريف بعد أن لم يعرف البائع ،
لا بالنسبة إلى من انتقل منه إلى البائع الأول ولا بالنسبة إلى غيره ، لكن مقتضى ما
دل من التعريف في اللقطة : اختصاص ذلك بصورة اليأس عن صاحبه أو العسر في
التعريف .
وأما المعتبر المتقدم فهو وارد بالنسبة إلى ما كان يقع في الخارج في عصر
الصدور ، وليس من القضايا الحقيقية التي تكون في مقام بيان الحكم الكلي بالنسبة
إلى الموضوع الأعم من الموجود والمقدر ، والتقيد بالقيد الحاصل غالبا في
القضايا الخارجية قبيح عرفا ، فيمكن أن يكون بيع البقر والغنم وأمثالهما في العصر
المذكور من أهل القرى والبوادي ، ولم يكن موردا لتوارد الأيادي المتعددة كما
في عصرنا الحاضر حتى يحكم بالرجوع إلى البائع الثاني ، والتعريف بالرجوع إلى
البلاد الأخر كان معسورا جدا .
والحاصل أنه لا يمكن الحكم بالإطلاق وجواز التملك حتى مع احتمال
العثور على صاحبه وتيسر ذلك - خصوصا مع الظن بذلك - للمعتبر المتقدم .
( * 3 ) أما وجوب الخمس فيه فعن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب بذلك ،
هامش
( 1 ) في ص 119 .