تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لو اشترى دابة ووجد في جوفها شئ له قيمة عرفه البائع ( * 1 ) ، فإن
شرح
وأما وجه التفصيل بين الخمس وغيره فلأن الخمس بمنزلة تصدق مجهول المالك أو هو مصداقه بعينه ، لأنه إعطاء المال في سبيل الله تعالى . وأما وجه عدم الضمان فلأن الإذن منه تعالى - ولو كان الحكم ظاهريا - بمنزلة إذن صاحب المال ، فإن الإذن واقعي ، وحيث إن الموضوع نادر الوقوع لا يهمنا إشباع الكلام فيه . ( * 1 ) الظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، فإنه مقتضى القاعدة في الشئ المجهول مالكه إذا كان العثور عليه محتملا بحسب المتعارف ، وأقرب موارد التعريف هو الرجوع إلى البائع ، والظاهر أنه ليس الرجوع إليه من باب أمارية اليد على مالكيته ، كما يومئ إلى ذلك الحكم بالتعريف وتعليق كونه له على صورة عرفانه للمال . والوجه في ذلك أن اليد كناية عن الوقوع تحت السلطة ، وليس المال الموجود في جوف الدابة من موارد وقوع السلطة عليه بحيث يكون وضع ذلك المال في جوف الدابة من الموارد التي يضع أصحاب الأموال أموالهم فيها ، وهذا بخلاف الكنز الموجود في الأرض المشتراة . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - مصحح عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام : أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 358 ح 1 من ب 9 من أبواب اللقطة .