تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يحرز إجراء يد أحد منهم على المال لكن يدعي كل منهم أنه له ( * 1 ) .
المسألة 9 : إذا لم يتصرف في الكنز فوجد صاحبه كان له ( * 2 ) . وأما إذا تصرف فيه وتملكه من دون إعطاء خمسه وإتلافه فالظاهر أيضا أنه كسابقه ( * 3 ) . وأما إذا أدى خمسه وأتلف الكنز فهل هو ضامن للمال وضامن للخمس أيضا ثم يرجع إلى صاحب الخمس فيستقر الضمان عليه أم لا ، أو يكون الخمس بمنزلة التصدق فلا يضمن صاحب الخمس بل يخير المالك بين الأجر والغرم ، أو لا ضمان أصلا لأن الإتلاف وقع بإذن الله تعالى فهو أولى من إذن صاحب المال ؟ وجوه ( * 4 ) .
شرح
الأيادي المتأخرة ، فالظاهر عدم حجية تلك الأيادي من حيث اليد ، لأن كلا من صاحبي تلك الأيادي متفقون على أن الملكية ليست من حيث وقوع اليد على المال ، كمن كان مال في يده ويقر بأنه أخذ من غيره غفلة أو سرقة ثم تبين أنه ماله . ( * 1 ) كما هو واضح في تلك الصورة ، وأما في صورة جري يد الكل على الكنز مع احتمال شراء الكنز أو جري يد الأقرب مع عدم إحراز جري اليد السابقة عليه فلا معنى للتداعي ، فإن ذا اليد منكر وغيره مدع ، كما لا يخفى . ( * 2 ) كما هو واضح ، لأن صرف الحكم بجواز التملك وأداء الخمس لا يدل على الخروج عن ملكية المالك . ( * 3 ) من جهة عدم ثبوت كون الإذن في التملك والتصرف حكما واقعيا فيخرج المال عن مال صاحبه واقعا ، فيستصحب بقاء ملكية صاحب المال واقعا . وظهور الحكم في كونه واقعيا غير ظاهر في مثل المورد المفروض فيه الجهل بمالكه على فرض وجود المالك له . ( * 4 ) أما وجه الضمان فلإتلاف مال الغير من دون إذنه .