المسألة 7 : إذا احتمل عدم جري يد البائع على الكنز أو وصل إلى
ذلك الحد فقد مر وجوب التعريف إلى الأقرب فالأقرب أيضا ، لكن لا
يكفي في تلك الصورة صرف عدم النفي عن نفسه وعدم إظهار الجهل
بذلك ، بل لا بد من أن يعرفه ( * 1 ) .
المسألة 8 : إنما يتصور التداعي في ما جرت يد كل من المتداعين
على المال مع إقرار الكل بعدم انتقال الكنز إليهم ( * 2 ) بعنوان التملك ، أو لم
شرح
أقرب من يحتمل أن يكون مالكه واقعا أو ظاهرا ، أو يرشد إلى ذلك ، وبعده الثاني
وبعده الثالث إلى أن يصل إلى حد لا مالك له أو لا يمكن العثور على مالكه ، فإنه
على فرض عدم الادخار من غير المالكين أو قبل أن يملك الأرض فجري يد
الأخير أقوى احتمالا ثم الثاني ثم الثالث ، لأنه إن جرت يد عشرة عليها في
الفرض المذكور فجري يد العاشر مسلم وكذا التسعة إلى أن يصل إلى العاشر ،
فالتفصيل المذكور في كلام القوم متين جدا ، ولا يرد بصحيح الحميري المتقدم ( 1 ) ،
لما يأتي في التعليق الآتي .
( * 1 ) وذلك لعدم إحراز اليد عليه فلا بد من حصول الوثوق بكون الكنز له ، كما
ربما يومئ إلى ذلك صحيح الحميري المتقدم ( 2 ) من جهة عدم اعتبار اليد على
الصرة التي في بطن البقرة عرفا ، فالبائع هو الذي يرجع إليه لأنه من موارد
التعريف ، وعدم الإرجاع إلى المالك الأسبق فللعلم العادي بعدم بقاء الصرة من
العصر السابق في بطن البقرة أو الجزور ، فتأمل .
( * 2 ) فإن كلا من الأيادي مشتركة في الإقرار بعدم حصول اليد على الكنز
بعنوان التملك حتى الأول مثلا ، فإنه يدعي أن الكنز مثلا ملكه الذي ادخره أبوه له
قبل أن يملك الأرض ، فملك الأرض من دون أن يقصد به تملك الكنز ، وكذا
هامش
( 1 ) في ص 121 .
( 2 ) في ص 121 .