تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأما إذا لم يتصرف فيه مع وجدانه له فلا دليل على وجوب التعريف ، كما في اللقطة التي لا يتصرف فيها ( * 1 ) .
شرح
كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ) ( 1 ) . ولا يبعد صحة الاستدلال به بإلقاء الخصوصية ، من جهة اشتراكه للمبحوث عنه من جهة قيام القرينة القطعية على عدم اطلاع البائع ومن جهة عدم قوة اليد عليه ، بل عدم جعل الصرة في بطن البقرة هنا من طرف البائع معلوم ، بخلاف مورد البحث ، إذ من الممكن أن ادخاره كان من البائع ثم عرض له النسيان . ومنها : ما دل على وجوب التعريف في اللقطة ( 2 ) - التي هي أقل من الكنز بحسب الأغلب - في موارد احتمال العثور على صاحبها ، ولا ريب أنه لا مورد أقرب احتمالا للعثور على صاحبه من البائع ، إذ من المحتمل عرفان ذلك بعد التعريف ، لوجود علامة في الكنز يدل على كونه لمورثه أو لمن أوصى له أو كان المدخر له هو بنفسه فنسي من جهة طول الزمان أو هو ينفي عن نفسه ويعرف من اشترى منه أو من انتقل منه إليه بدون الاشتراء ، فوجوب تعريف البائع إن تصرف فيه المشتري وجرت يده عليه مما لا إشكال فيه . ( * 1 ) لعدم لزوم أداء مال ليس في يده إلى الغير ، وقد ورد في اللقطة النهي عن التعرض لها ( 3 ) مع أن احتمال الضياع عن صاحبه قوي .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 358 ح 1 من ب 9 من أبواب اللقطة . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 من أبواب اللقطة . ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 347 الباب 1 وص 349 الباب 2 من أبواب اللقطة .