شرح
وأما الثالث فلعله من باب أنه ملحق بمال من لا وارث له ، فهو للإمام عليه السلام
فيرجع إلى نائبه ، أو يحتمل أن يكون كذلك فيرجع إليه أيضا ، أو يكون ذلك
مقتضى عدم وارث لمن دفن المال غير أبويه وأجداده وقد علم بموتهم ، فهو
محكوم بأنه مال من لا وارث له .
وهو أيضا مردود بإطلاق دليل الكنوز ، كما لا يخفى .
وأما الأخير فمدفوع أيضا بعدم وضوح إطلاق يدل على التصدق في جميع ما
يصدق عليه أنه مجهول المالك ، وعلى فرض وجوده فلا ريب أن إطلاق دليل
الكنوز مخصص له ، لأن جميع الكنوز مجهول مالكه ، فالأول هو الأصح ، وهو
العالم .
وأما موثق إسحاق الآتي ( 1 ) في الذي يوجد في بيوت مكة مما يحتمل أن
يكون قابلا للفحص عن اليد السابقة عليه والحكم بالتصدق بعد عدم معرفة
صاحب اليد الأولى ، فهو أجنبي عن المورد .
مع أنه في بيوت مكة ، ويمكن الفرق بين الذي يوجد في الحرم والحل كما
ورد الفرق في لقطته ( 2 ) .
مع أنه في الأرض المفتوحة عنوة التي قد عرفت الإشكال فيها ( 3 ) .
وأما احتمال ( انصراف الكنوز إلى ما يحتمل عدم جري يد المسلم عليه ،
لكون الروايات وردت في صدر الإسلام ، والاحتمال كان في العصر المذكور
قويا ) فيدفعه أن القضايا كادت أن تكون صريحة في القضايا الحقيقية ، دون
الخارجية .
هامش
( 1 ) في ص 120 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 368 ح 2 من ب 17 من أبواب اللقطة .
( 3 ) في ص 115 .