تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وأما الثالث فلعله من باب أنه ملحق بمال من لا وارث له ، فهو للإمام عليه السلام فيرجع إلى نائبه ، أو يحتمل أن يكون كذلك فيرجع إليه أيضا ، أو يكون ذلك مقتضى عدم وارث لمن دفن المال غير أبويه وأجداده وقد علم بموتهم ، فهو محكوم بأنه مال من لا وارث له . وهو أيضا مردود بإطلاق دليل الكنوز ، كما لا يخفى . وأما الأخير فمدفوع أيضا بعدم وضوح إطلاق يدل على التصدق في جميع ما يصدق عليه أنه مجهول المالك ، وعلى فرض وجوده فلا ريب أن إطلاق دليل الكنوز مخصص له ، لأن جميع الكنوز مجهول مالكه ، فالأول هو الأصح ، وهو العالم . وأما موثق إسحاق الآتي ( 1 ) في الذي يوجد في بيوت مكة مما يحتمل أن يكون قابلا للفحص عن اليد السابقة عليه والحكم بالتصدق بعد عدم معرفة صاحب اليد الأولى ، فهو أجنبي عن المورد . مع أنه في بيوت مكة ، ويمكن الفرق بين الذي يوجد في الحرم والحل كما ورد الفرق في لقطته ( 2 ) . مع أنه في الأرض المفتوحة عنوة التي قد عرفت الإشكال فيها ( 3 ) . وأما احتمال ( انصراف الكنوز إلى ما يحتمل عدم جري يد المسلم عليه ، لكون الروايات وردت في صدر الإسلام ، والاحتمال كان في العصر المذكور قويا ) فيدفعه أن القضايا كادت أن تكون صريحة في القضايا الحقيقية ، دون الخارجية .
هامش
( 1 ) في ص 120 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 368 ح 2 من ب 17 من أبواب اللقطة . ( 3 ) في ص 115 .