تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : ( للذي ادعاه ) ( 1 ) . وهذا أيضا وارد في غير مورد مسألتنا ، فإنه ورد في فرض عدم تعلق يد به حتى تضمن وصوله إلى صاحب المال ، والحكم بأنه للمدعي الذي ليس له معارض مطلقا - حتى مع فرض جعل اليد عليه - مناف لما هو الثابت في أدلة اللقطة ، ولما هو السيرة الإسلامية العقلائية : من عدم إعطاء اللقطة لمن يدعيها من دون التعريف ومن غير الوثوق به ، ومورد البحث - كما تقدم - هو ما إذا تصرف المشتري في الكنز ولا بد من رده إلى صاحب المال . وأما الثالث فلعدم حجية اليد في المقام حتى مع ضم الدعوى ، لأنها كالعدم بعد البيع الذي هو قرينة على عدم الاطلاع ، وقد مر عدم حجية صرف الدعوى في المقام ، فلا بد من معرفة المال بحيث تطمئن النفس بكون المال له ، كما يومئ إلى ذلك ما تقدم ( 2 ) من خبر الحميري الوارد في الصرة الموجودة في بطن البقرة . لكن فيه : ما عرفت ( 3 ) من أن حجية اليد لا تدور مدار الظهور الفعلي . وأما الرابع فلما تقدم من حجية اليد من دون الاحتياج إلى ضم الدعوى . لكن الظاهر أن الترديد موجب لعدم حجية اليد في حقه ، إلا إذا كان في البين قرينة موجبة للظن النوعي بكونه ملكا له . والدليل على عدم حجية اليد في فرض كون صاحب اليد بنفسه مرددا هو صحيح جميل ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) في ص 121 . ( 3 ) في ص 119 .