شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض
بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ،
فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟
قال : ( يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ) .
قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدق بها ) ( 1 ) .
بناء على أنه من الكنز وإن أشكل فيه كما تقدم ( 2 ) .
ولعل الأصح أنه إن كان نحوا من سبعين درهما يجب فيه تعريف أهل المنزل
الذي لا خصوصية لهم إلا كون المال في منزلهم ، فالكنز الذي هو أكثر أولى بلزوم
التعريف . نعم ، فيه إشكال من جهة أنه في مورد الرواية لم تقع قرينة قبل التعريف
على عدم اطلاع ذي اليد ، وفي مورد البحث يكون بيع صاحب اليد قرينة على
عدم الاطلاع .
ويمكن الاستدلال بقوله ( لعلهم يعرفونها ) فإنه بمنزلة التعليل وإنه إذا احتمل
العثور على صاحب المال فلا بد من التعريف ، وهذا التقريب لا يخلو عن وجه .
ومنها : صحيحا محمد بن مسلم المتقدمان ( 3 ) الدالان على إعطاء الورق إلى
أهل الدار وأنه لهم .
لكن الاستدلال بذلك خال عن السداد ، لورودهما في غير الكنز كما تقدم ( 4 ) ،
واليد الواقعة على المال الخارجي الموجود في الدار أقوى من اليد على تحت
الأرض ، مضافا إلى عدم قرينة على عدم اطلاع أهل الدار ، بخلاف المقام .
ومنها : صحيح عبد الله بن جعفر ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 355 ح 3 من ب 5 من أبواب اللقطة .
( 2 ) في ص 114 .
( 3 ) في ص 113 .
( 4 ) في ص 113 .