تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : ( يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ) . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدق بها ) ( 1 ) . بناء على أنه من الكنز وإن أشكل فيه كما تقدم ( 2 ) . ولعل الأصح أنه إن كان نحوا من سبعين درهما يجب فيه تعريف أهل المنزل الذي لا خصوصية لهم إلا كون المال في منزلهم ، فالكنز الذي هو أكثر أولى بلزوم التعريف . نعم ، فيه إشكال من جهة أنه في مورد الرواية لم تقع قرينة قبل التعريف على عدم اطلاع ذي اليد ، وفي مورد البحث يكون بيع صاحب اليد قرينة على عدم الاطلاع . ويمكن الاستدلال بقوله ( لعلهم يعرفونها ) فإنه بمنزلة التعليل وإنه إذا احتمل العثور على صاحب المال فلا بد من التعريف ، وهذا التقريب لا يخلو عن وجه . ومنها : صحيحا محمد بن مسلم المتقدمان ( 3 ) الدالان على إعطاء الورق إلى أهل الدار وأنه لهم . لكن الاستدلال بذلك خال عن السداد ، لورودهما في غير الكنز كما تقدم ( 4 ) ، واليد الواقعة على المال الخارجي الموجود في الدار أقوى من اليد على تحت الأرض ، مضافا إلى عدم قرينة على عدم اطلاع أهل الدار ، بخلاف المقام . ومنها : صحيح عبد الله بن جعفر ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 355 ح 3 من ب 5 من أبواب اللقطة . ( 2 ) في ص 114 . ( 3 ) في ص 113 . ( 4 ) في ص 113 .