المسألة 3 : في صورة القطع بجري يد البائع عليه فهل يؤدي إليه إلا
إذا نفاه عن نفسه أو إذا ادعاه أو إذا عرفه أو إذا لم ينكره بالنفي أو
الترديد ؟ وجوه ، لعل الأظهر هو الأخير ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) أما الأول فهو الذي قال قدس سره في الجواهر إنه : ( قد يدعى أنه محكوم بملكيته
له ما لم ينفه عن نفسه ) ( 1 ) من غير رد عليه .
والوجه في ذلك إطلاق دليل حجية اليد . وقد يستدل بما تقدم ( 2 ) من صحيح
محمد بن مسلم ، لقوله عليه السلام : ( فهي لهم ) .
وأما الثاني فهو الذي يظهر من صاحب مصباح الفقيه اختياره ( 3 ) ، وهو معقد
إجماع المنتهى أيضا على ما في الجواهر ( 4 ) ، بمعنى أن كونه له مع دعواه إجماعي ،
بخلاف غير صورة الدعوى ، فإنه لا يكون موردا للإجماع وإن لم يكن إجماع
على خلافه أيضا .
والوجه في ذلك أمران :
أحدهما : دعوى أن اليد المقرونة بالبيع الذي هو قرينة على عدم الاطلاع لا
تكون لها ظهور إلا بضم الدعوى ، كما في المصباح ( 5 ) .
وفيه ما مر ( 6 ) في صدر المسألة الأولى من إطلاق حجية اليد وعدم دورانه
مدار الظهور الفعلي .
ثانيهما : ما دل على حجية قول المدعي الذي لا معارض له ، كما في معتبر
منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 31 .
( 2 ) في ص 113 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 120 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 31 .
( 5 ) ج 3 ص 120 .
( 6 ) في ص 119 .