لا يتمكن من الإيصال إليه من جهة الجهل به ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) وفاقا لما قواه في الجواهر في آخر كلامه ، وبعد ما استظهر في أول كلامه
اتفاق الأصحاب على إرادة غير المعلوم كونه للمسلم ، كما يومئ إليه التفصيل بأثر
الإسلام وعدمه ، قال :
وإن لم نجنح إلى ذلك التفصيل لأعمية الأثر من
ذلك ( 1 ) .
وظهر في طي كلامه وجوه أخر ، منها كونه من اللقطة . ومنها رجوع أمره إلى
الحاكم . ومنها كونه من مجهول المالك فيتصدق به ( 2 ) .
أقول : فهنا وجوه أربعة :
أما الأول فلإطلاق أدلة الكنوز .
وأما الثاني فلشمول أخبار اللقطة له من حيث إن موضوعها مطلق المال
المجهول مالكه ولو بإلقاء خصوصية الضياع .
ويرده عدم الدليل على إلقاء خصوصية الضياع المأخوذ في موضوع اللقطة
عرفا .
لكن الظاهر إلقاء الخصوصية وإنما يجب التعريف في فرض إمكان العثور
على صاحبه ، ومنصرف الكنز غير ذلك المورد ، وأما وجوب التصدق بعد اليأس
فليس متعينا في اللقطة ، بل يدل بعض الأخبار ( 3 ) على جواز التملك ، فيمكن أن
يكون الحكم في مقام الثبوت أنه في اللقطة يتخير بين الأمور الثلاثة من دون
إعطاء الخمس ، وفي الكنز يملك ويؤدي خمسه ، فلا يمكن الحكم بالتخيير من
جهة إلقاء الخصوصية .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 30 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 30 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 من أبواب اللقطة .