تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لا يتمكن من الإيصال إليه من جهة الجهل به ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) وفاقا لما قواه في الجواهر في آخر كلامه ، وبعد ما استظهر في أول كلامه اتفاق الأصحاب على إرادة غير المعلوم كونه للمسلم ، كما يومئ إليه التفصيل بأثر الإسلام وعدمه ، قال : وإن لم نجنح إلى ذلك التفصيل لأعمية الأثر من ذلك ( 1 ) . وظهر في طي كلامه وجوه أخر ، منها كونه من اللقطة . ومنها رجوع أمره إلى الحاكم . ومنها كونه من مجهول المالك فيتصدق به ( 2 ) . أقول : فهنا وجوه أربعة : أما الأول فلإطلاق أدلة الكنوز . وأما الثاني فلشمول أخبار اللقطة له من حيث إن موضوعها مطلق المال المجهول مالكه ولو بإلقاء خصوصية الضياع . ويرده عدم الدليل على إلقاء خصوصية الضياع المأخوذ في موضوع اللقطة عرفا . لكن الظاهر إلقاء الخصوصية وإنما يجب التعريف في فرض إمكان العثور على صاحبه ، ومنصرف الكنز غير ذلك المورد ، وأما وجوب التصدق بعد اليأس فليس متعينا في اللقطة ، بل يدل بعض الأخبار ( 3 ) على جواز التملك ، فيمكن أن يكون الحكم في مقام الثبوت أنه في اللقطة يتخير بين الأمور الثلاثة من دون إعطاء الخمس ، وفي الكنز يملك ويؤدي خمسه ، فلا يمكن الحكم بالتخيير من جهة إلقاء الخصوصية .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 30 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 30 . ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 من أبواب اللقطة .