إذا كان في الأراضي الموات أو في المحياة بإحياء الواجد ( * 1 ) .
وكذا في الأراضي المفتوحة عنوة التي ليست ملكا لواحد من
المسلمين ( * 2 ) ولكن لا يخلو ذلك من إشكال ، والأحوط عدم التصرف
شرح
ذكرنا أن كلا الخبرين ظاهران في غير المكنوز ، ولو كان للخربة مالك معروف
لكان الأولى الحكم بالرجوع إليه وتعريفه إياه أولا .
والحاصل أن العمدة في المقام هو إطلاق دليل الكنوز المؤيد بأخبار اللقطة
الدالة على جواز التملك إذا حصل اليأس عن العثور على صاحبه ( 1 ) ، ومن المعلوم
أن المنصرف إليه في الكنوز أيضا هو صورة حصول اليأس عن صاحبه .
هذا . مضافا إلى ما تقدم ( 2 ) من ظهور الإجماع على الصورة التي تقدمت في
المتن .
( * 1 ) كما صرحوا بذلك ، ووجهه واضح .
( * 2 ) على ما تقدم في صدر المسألة ( 3 ) في معقد نفي خلاف صاحب الجواهر .
لكن يشكل في ما إذا علم أنه كان الكنز موجودا تحت الأرض قبل الفتح ،
للعلم بعدم كونه ملكا للواجد ، فإنه إن كان من قبيل المنقول كان للغانمين وإن كان
من قبيل غير المنقول كان للمسلمين .
ويمكن الجواب بأنه ليس مما يغتنم ، وأن ( كل ما ينقل ولكن ليس مما يصلح
للاغتنام يكون ملكا للغانمين ) غير واضح . وأما ملك المسلمين فإنما هو الأرض
وما هو تابع لها وكذا البناء ، ولا دليل على غير ذلك .
ويمكن دفع الإشكال أيضا بأن مالكية المسلمين مدفوعة بإطلاق دليل
الخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 349 الباب 2 من أبواب اللقطة .
( 2 ) في ص 106 .
( 3 ) في ص 106 .