الحادية والستون : لو قرأ في الصلاة شئ بتخيل أنه ذكر أو دعاء
أو قرآن ثم تبين أنه كلام الآدمي فالأحوط سجدتا السهو ، لكن
الظاهر عدم وجوبهما لأنهما إنما تجبان عند السهو ، وليس المذكور
من باب السهو . *
كما أن الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللسان
شرح
لكن يمكن الاستدلال بموثق عمار ، وفيه :
وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتى يصلي الفجر كيف
يصنع ؟ قال : " لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب
شعاعها " ( 1 ) .
فإذا جاز التأخير بل كان راجحا لمراعاة أمر مكروه فلا ريب في تعين ذلك
بالنسبة إلى الواجب ، وقد مر الكلام ( 2 ) في مسألة فورية سجدتي السهو أن المستفاد
من الدليل عدم جواز الإهمال والتأخير لغير عذر شرعي ولو كان ذلك أمرا
راجحا .
هذا ، مع أن احتمال الأهمية كاف إن لم يكن دليل فورية سجدتي السهو واردا
على دليل الوقت للصلاة ، من جهة أن الوقت لغير المتمكن إدراك ركعة من الوقت
وهو أعم من التكويني والتشريعي ، لكن الظاهر عدم استفادة جواز التأخير في
صورة عدم التمكن من دليل " من أدرك من الغداة ركعة . . . " ( 3 ) بحيث يكون الوقت
الاختياري من الواجبات المشروطة - كالحج - فيقدم كل واجب عليه ، فافهم
وتأمل .
* يمكن الاستدلال لوجوب سجدتي السهو بإطلاق مثل مرسل ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 659 وما بعدها .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 158 ح 2 من ب 30 من أبواب المواقيت .