الستون : لو بقي من الوقت مقدار أربع ركعات للعصر وعليه صلاة
الاحتياط من جهة الشك في الظهر فلا إشكال في مزاحمتها للعصر
ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، *
بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة
أو التشهد . * *
وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان : من
أنهما من متعلقات الظهر ، * * * ومن أن وجوبهما استقلالي وليستا جزء
أو شرطا لصحة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم يؤتى
بهما بعدها ، * * * * ويحتمل التخيير .
شرح
* وذلك لأن مقتضى كون ركعة الاحتياط تمام ما نقص أنها ظهر على تقدير
النقصان ، ولا مزاحمة بين الظهر والعصر في الفرض المذكور ، ومقتضى
الاستصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة فتكون تلك ظهرا .
* * فإن الظاهر من دليلهما أنهما هما التشهد الصلاتي والسجدة الصلاتية في
جميع الأحكام ، ولذا تجب الطهارة والاستقبال وغير ذلك ، فإن في رواية علي بن
أبي حمزة : " ثم تشهد التشهد الذي فاتك " ( 1 ) وفي رواية عمار : " فإذا سلم سجد
مثل ما فاته " ( 2 ) .
* * * الظاهر عدم استقامة التعليل ، لأن صرف كونهما من متعلقات الظهر لا
يكفي في الحكم بتعين التقديم أو جوازه ما لم يفهم من الدليل أنه مثله في
الأحكام .
* * * * لعله من جهة أن الصلاة أهم من غيرها مما يكون من متعلقاتها . وهو
غير واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 342 ح 4 .