تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
الثالثة والستون : إذا وجب قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه ، * لأنه إنما يجب في الصلاة الصحيحة .
وأما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتيانه
شرح
إن قلت : مقتضى الحديث إلقاء جزئية السورة المرتبة ، كيف ! ولو كان مقتضاه إلقاء اشتراط الترتيب لكان الواجب في ما لو نسي القراءة حتى ركع هو الإتيان بالقراءة في الركوع مثلا . قلت : عدم إلقاء اشتراط الترتيب بين الركوع والأجزاء السابقة عليه موجب لمراعاة الترتيب في الركوع بعد إلقاء جزئية القراءة ، إذ الواجب هو الركوع المرتب على ما هو جزء سابقا وبعد إلقاء القراءة عن الجزئية قد أحرز الركوع المرتب ، ففي مورد النقص يكون الأمر دائرا بين إلقاء جزئية القراءة وبين إلقاء الترتيب بين الركوع والأجزاء السابقة . وإلقاء الجزئية في المقام لحفظ الترتيب اللازم في الركوع لا يكون دليلا على أن مقتضى الحديث هو إلقاء الجزئية في المبحوث عنه المستلزم لإلقاء الترتيب أيضا ، فإنه إذا ألقي ذات المقيد فلا يجب القيد قطعا . فمقتضى القاعدة - والله العالم - هو عدم سجود السهو في المقام بناء على عدمه لنقصان الترتيب ، وسجود السهو مرة واحدة بناء على لزومه لنقصان الترتيب أيضا ، لكن الأحوط سجود السهو ثلاث مرات : للزيادة ، وللنقصان من حيث الجزء ، وللنقصان من حيث الترتيب . والله الموفق . * وهو واضح ، لأمرين : أحدهما أن موضوع الأدلة هو الصلاة الصحيحة . ثانيهما أن مقتضى الدليل أن المقضي بعينه يكون هو الفائت في جميع الأحكام والشرائط إلا في المحل ، كما تقدم ذلك في المسألة الستين .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 806 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي