الثالثة والستون : إذا وجب قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي
ثم أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه ، * لأنه إنما يجب في
الصلاة الصحيحة .
وأما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتيانه
شرح
إن قلت : مقتضى الحديث إلقاء جزئية السورة المرتبة ، كيف ! ولو كان مقتضاه
إلقاء اشتراط الترتيب لكان الواجب في ما لو نسي القراءة حتى ركع هو الإتيان
بالقراءة في الركوع مثلا .
قلت : عدم إلقاء اشتراط الترتيب بين الركوع والأجزاء السابقة عليه
موجب لمراعاة الترتيب في الركوع بعد إلقاء جزئية القراءة ، إذ الواجب هو الركوع
المرتب على ما هو جزء سابقا وبعد إلقاء القراءة عن الجزئية قد أحرز الركوع
المرتب ، ففي مورد النقص يكون الأمر دائرا بين إلقاء جزئية القراءة وبين إلقاء
الترتيب بين الركوع والأجزاء السابقة . وإلقاء الجزئية في المقام لحفظ الترتيب
اللازم في الركوع لا يكون دليلا على أن مقتضى الحديث هو إلقاء الجزئية في
المبحوث عنه المستلزم لإلقاء الترتيب أيضا ، فإنه إذا ألقي ذات المقيد فلا يجب
القيد قطعا .
فمقتضى القاعدة - والله العالم - هو عدم سجود السهو في المقام بناء على
عدمه لنقصان الترتيب ، وسجود السهو مرة واحدة بناء على لزومه لنقصان الترتيب
أيضا ، لكن الأحوط سجود السهو ثلاث مرات : للزيادة ، وللنقصان من حيث
الجزء ، وللنقصان من حيث الترتيب . والله الموفق .
* وهو واضح ، لأمرين : أحدهما أن موضوع الأدلة هو الصلاة الصحيحة .
ثانيهما أن مقتضى الدليل أن المقضي بعينه يكون هو الفائت في جميع الأحكام
والشرائط إلا في المحل ، كما تقدم ذلك في المسألة الستين .