التاسعة والخمسون : لو شك في شئ وقد دخل في غيره الذي وقع
في غير محله ( كما لو شك في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة
ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل
أن يتشهد ) فالظاهر البناء على الإتيان وأن الغير أعم من الذي وقع
في محله أو كان زيادة في غير المحل ، * ولكن الأحوط مع ذلك
إعادة الصلاة أيضا .
شرح
هي الثانية ) يعلم بكونه زيادة في الصلاة ، ويبنى على ذلك المبنى فرع آخر وهو
أنه " لو علم بعد الصلاة بكونها ثانية وأتى بصلاة الاحتياط فعلم بعدم الإتيان
بالتشهد الأول لم يكن عليه قضاء التشهد " فالزيادة معلومة في المقام .
ثانيهما : أنه على فرض عدم كونه حكما واقعيا بالنسبة إلى التشهد فلا ريب
في حكمه ظاهرا بعدم اللزوم ، والإتيان به مع الحكم بعدم اللزوم هو عين الزيادة
فتثبت الزيادة ظاهرا .
لكن مع ذلك ففي وجوب سجدتي السهو إشكال ، من جهة عدم إحراز كون
الزيادة واقعة عن سهو ، لاحتمال كونه من باب العلم بأنها ثانية ولم يكن سهو
حين الإتيان به وإن كان السهو محرزا على تقدير كونها الثالثة ، فتأمل .
* أقول : قد تقدم الكلام في أمثال ذلك مرارا : منها في المسألة السابعة عشرة ،
ومنها في المسألة الخامسة والأربعين ، وقد اختار في الثانية منهما خلاف ما في
المسألة الأولى منهما .
والظاهر عدم التجاوز وكون الشك في محله ، إذ لا فرق بين التشهد غير
الصلاتي أو غيره من الأفعال الخارجة عن الصلاة ، كأن قام لأخذ شئ مثلا
أو لدفع أحد .