شرح
نقص من حيث ذات الأجزاء - فهل يشمله دليل سجود السهو من حيث النقصان ؟
الظاهر أن صاحب العروة جازم بعدم سجود السهو لذلك ، للانصراف . وهو
غير معلوم ، وذلك لصدق النقصان .
والثانية - وهي المعضلة في المقام - هي أنه في الفرض المذكور هل يكون
النقص من حيث الترتيب أو يكون النقص من حيث زيادة السورة المقدمة على
الحمد والنقصان من جهة ترك السورة المتأخرة عنه ؟
والوجه في كون النقص مستندا إلى الترتيب أمران :
أحدهما : أن يكون الترتيب بين الحمد والسورة شرطا للصلاة من دون أن
يكون شرطا لهما ، كما في ذكر السجود في السجود ، ولازم ذلك أنه لو تذكر قبل
الركوع لا يجب إعادة السورة ، لفرض عدم اشتراط السورة بذلك وقد أتى بها ،
والترتيب الذي هو شرط في الصلاة قد أخل به فلا بد من الإعادة ، ومقتضى
" لا تعاد الصلاة " هو الصحة .
لكن ذلك مما لا يلتزم به الأصحاب ، ولعله خلاف مقتضى الدليل ، من جهة
إطلاق اشتراط الترتيب حتى بعد قراءة السورة والحمد من دون مراعاة الترتيب .
ثانيهما : أن يكون الترتيب شرطا للسورة مثلا ، فكان الواجب في الصلاة هو
السورة المرتبة على الحمد لكن إذا تذكر بعد الركوع تلقى شرطية الترتيب من باب
جريان " لا تعاد الصلاة " .
وتقريب ذلك أن بقاء وجوب السورة المترتبة موجب لإعادة الصلاة ، فالملقى
إما وجوب السورة المرتبة وإما الترتيب ، فالترتيب معلوم الإلقاء ، فلا وجه لإلقاء
جزئية السورة ، فإنه تخصيص بلا وجه ، فإن مقتضى حديث " لا تعاد " إلقاء ما
اعترى الصلاة من الخلل والحكم بالإتيان بباقي الأجزاء وكونها جزء للصلاة .