تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
شرح
نقص من حيث ذات الأجزاء - فهل يشمله دليل سجود السهو من حيث النقصان ؟ الظاهر أن صاحب العروة جازم بعدم سجود السهو لذلك ، للانصراف . وهو غير معلوم ، وذلك لصدق النقصان . والثانية - وهي المعضلة في المقام - هي أنه في الفرض المذكور هل يكون النقص من حيث الترتيب أو يكون النقص من حيث زيادة السورة المقدمة على الحمد والنقصان من جهة ترك السورة المتأخرة عنه ؟ والوجه في كون النقص مستندا إلى الترتيب أمران : أحدهما : أن يكون الترتيب بين الحمد والسورة شرطا للصلاة من دون أن يكون شرطا لهما ، كما في ذكر السجود في السجود ، ولازم ذلك أنه لو تذكر قبل الركوع لا يجب إعادة السورة ، لفرض عدم اشتراط السورة بذلك وقد أتى بها ، والترتيب الذي هو شرط في الصلاة قد أخل به فلا بد من الإعادة ، ومقتضى " لا تعاد الصلاة " هو الصحة . لكن ذلك مما لا يلتزم به الأصحاب ، ولعله خلاف مقتضى الدليل ، من جهة إطلاق اشتراط الترتيب حتى بعد قراءة السورة والحمد من دون مراعاة الترتيب . ثانيهما : أن يكون الترتيب شرطا للسورة مثلا ، فكان الواجب في الصلاة هو السورة المرتبة على الحمد لكن إذا تذكر بعد الركوع تلقى شرطية الترتيب من باب جريان " لا تعاد الصلاة " . وتقريب ذلك أن بقاء وجوب السورة المترتبة موجب لإعادة الصلاة ، فالملقى إما وجوب السورة المرتبة وإما الترتيب ، فالترتيب معلوم الإلقاء ، فلا وجه لإلقاء جزئية السورة ، فإنه تخصيص بلا وجه ، فإن مقتضى حديث " لا تعاد " إلقاء ما اعترى الصلاة من الخلل والحكم بالإتيان بباقي الأجزاء وكونها جزء للصلاة .