تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال . *
الثامنة والخمسون : لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله ؟ يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث * * ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد ، لأنها غير معلومة * * * وإن كان الأحوط الإتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط .
شرح
* أقول : هو واضح إذا كان بعد مضي محل التدارك ، وأما إذا كان بعد الصلاة وقبل المنافي فعلم أنه إما ترك جزء من الوضوء أو ترك السجدتين من الركعة الأخيرة فالتعليل المذكور غير منطبق عليه . نعم ، يمكن الحكم في ذلك أيضا بجريان قاعدة الفراغ في الوضوء من دون أن تعارض التجاوز في الصلاة ، لعدم جريانها فيها قطعا : إما من جهة العلم بترك السجدتين بوصف الصحة - فإنه إما تركهما في الصلاة المقرونة بالطهارة وإما أتى بهما في الصلاة الباطلة - وإما من جهة القطع بعدم الحكم بالمضي عن تلك الصلاة ، لحصول العلم بالبطلان حتى من جهة تلك السجدتين ، فإنه يعلم إما ببطلانها وإما بعدم جواز المضي عنها والإتيان بالمنافي ، فتجري قاعدة الفراغ في الوضوء من دون معارض . * * ومقتضى ذلك عدم الإتيان بباقي التشهد لو كان مشغولا به . * * * من باب احتمال أن يكون بعد الركعة الثانية فلا يكون زائدا في الصلاة . ويمكن الإيراد على التعليل بوجهين : أحدهما : أنه بناء على كون حكم البناء على الأكثر حكما واقعيا وكان مقتضاه في المقام عدم الإتيان بالتشهد واقعا ( ولو كانت الركعة التي فرغ عنها