تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزء من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء ، لأنها
شرح
جريان القاعدة إما لوجه واحد أو لوجهين : أما الوجه المشترك فلأن الظاهر من القاعدة بعد عدم الاعتبار بالشك الباقي من قبل التجاوز هو حجية التجاوز المبني على الفراغ ، وهو غير محرز ، ويوضح ذلك أنه لو احتمل كون الشك باقيا من قبل ذلك لا يعتمد عليه فكيف بما إذا احتمل أن يكون التجاوز عنه مبنيا على العدوان ومقرونا بالقطع بالترك العمدي ؟ ! وأما الوجه الآخر فهو أن يكون داخلا في الغير الذي هو من أجزاء الصلاة فيكون زيادة عمدية مبطلة للصلاة ، كأن قام وقرأ فلا تجري قاعدة التجاوز أيضا من جهة العلم بلغوية الرجوع ، فيقطع بعدم التكليف بالإتيان ، فلا يحتمل التكليف بالإتيان حتى يحكم قاعدة التجاوز بعدمه ، لأنه إما أن أتى به وإما أن تكون الصلاة باطلة قطعا ، للزيادة ، وفي مثل ذلك إن لم يأت بما هو زيادة في الصلاة كما في حال الهوي - مثلا - فيرجع ويأتي بالمشكوك وتكون صلاته صحيحة ، وإن أتى بالزيادة فلا محيص إلا عن البطلان ، لعدم جريان قاعدة التجاوز وعدم جريان أصالة عدم الإتيان ليحكم بالإتيان ، للقطع بعدم التكليف بذلك في الصلاة التي بيده ، والاشتغال بالجزء معلوم ولا يقطع بالبراءة إلا بالإعادة . نعم ، الأولى الإتمام ثم الإعادة ، لاحتمال صحة الصلاة وإن كان الأصح جواز القطع والإعادة ، لما مر غير مرة من عدم الدليل على حرمة القطع في مثل ذلك . وأما الاحتياط الذي في المتن فهو في مورد عدم القدح في الصلاة من جهة الزيادة ، فيحتاط بالإتيان لاحتمال عدم إجراء قاعدة التجاوز ، والإعادة لاحتمال الزيادة وجريان قاعدة التجاوز ، فافهم وتأمل .