الخامسة والخمسون : إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها
يكفيه سجدتا السهو مرة ، وكذا إذا علم أنه إما زاد التسبيحات الأربع
أو نقصها . *
السادسة والخمسون : إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا
أم لا ؟ فمع بقاء محل الشك لا إشكال في وجوب الإتيان به * * ، وأما مع
تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد التجاوز أم لا لانصراف أخبارها
عن هذه الصورة ، خصوصا بملاحظة قوله " كان حين العمل أذكر " ؟
وجهان ، والأحوط : الإتيان ثم الإعادة . * * *
شرح
* لزوم سجدتي السهو مبني على لزومهما لكل زيادة ونقيصة ولو كانت
الزيادة ذكرا أو قرآنا ، وأما كفاية مرة واحدة فهو واضح ، للعلم بوحدة الموجب .
نعم ، بناء على لزوم قصد السبب فلا بد أن يؤتى بهما بقصد ما في الذمة من حيث
السبب ، لكن قد مر عدم الدليل على ذلك . نعم ، لا فرق بين ذلك وما تقدم في
المسألة الحادية والخمسين ، فلا بد على ما مر أن يحكم فيه أيضا أن يأتي بهما
بقصد ما في الذمة .
* * كما هو واضح ، ففي الحقيقة يكون الترك مشكوكا ولا يكون مفروضا .
* * * إن كان منشأ الترك العمدي على تقدير تحققه هو احتمال الغفلة عن
الحكم أو كان منشأه احتمال الإعراض عن الصلاة لغرض صحيح - من احتمال
بطلان أو احتمال حصول موجب القطع - أو للجهل بحرمة القطع فغفل عن ذلك
وأتى بما بعد المشكوك فيمكن الحكم بإجراء قاعدة التجاوز ، للإطلاق واحتمال
انطباق التعليل المذكور عليه من جهة احتمال أن يكون التجاوز حاصلا من الغفلة
عن الحكم أو الغفلة عن كون وظيفته الإعراض بحسب ما كان يراه .
وأما لو كان منشأه غير ذلك مما لا يصدر عن العاقل السليم فالظاهر عدم