تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
شرح
لإعادة الصلاة ، فحديث " لا تعاد " كاف في رفع الشرطية ، لأن منشأ الاختلال هو السهو . فعلى هذا لو أتى بصلاة الاحتياط بقصد ما هو المأمور به يكفي في الحكم بصحة الصلاتين في جميع الصور المتصورة بشرط أن يكون قبل الإتيان بالمنافي ، فإنه إما يقطع بعدم الإتيان بصلاة الاحتياط ، وإما يحتمل الإتيان بها إن كانت هي الأولى ، وإما يحتمل الإتيان بها إن كان المشكوك فيه هو الثانية ، وإما يقطع بالإتيان بها على تقدير كون المشكوك فيه هو الثانية ، وإما يكون الأولى موردا لقاعدة التجاوز من دون قاعدة الفراغ في الثانية ، وإما أن تكون الثانية مما تجري فيها قاعدة الفراغ ، للفراغ عنها في حال اليقين بالأربع فتجري فيه أيضا قاعدة الفراغ ، ففي جميع تلك الصور مع فرض عدم إخلال الفصل تكون الصلاتان صحيحتين ، للقطع بأن إحداهما أربع ركعات وجبران الناقصة بصلاة الاحتياط . ثم إنه لا إشكال بناء على جميع التقادير في صحة الثانية ، لأنها إما تكون أربعا وإما أجبرت بصلاة الاحتياط ، فلا وجه لما في المتن من إعادة الصلاة بقصد ما في الذمة ، نعم ، له وجه بناء على مضرية الفصل واحتمال بطلان الأولى وكون الثانية واقعة في محل الأولى بناء على الأخذ بقوله " إنما هي أربع مكان أربع " المتقدم في الكتاب في مبحث المواقيت . وكيف كان ، فقد ظهر أن مقتضى القاعدة كفاية صلاة الاحتياط وعدم لزوم الإعادة ، إلا أن الأحوط هو الإعادة ، لاحتمال اشتراط عدم الفصل والترتيب فيأتي بصلاة أخرى ، والأحوط أن يكون بقصد ما في الذمة ، للاحتمال المذكور أخيرا .