تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
إلا صلاة واحدة . *
الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة . * *
شرح
أحدهما : جريان قاعدة الشك بعد الوقت في غير الواحدة من الصلوات النهارية بنحو الترديد والإجمال أو بنحو الاشتراط ، فيكون صلاة الصبح والظهر موردا لقاعدة الشك بعد الوقت إذا كان المتروك هو العصر مثلا ، وهكذا بالنسبة إلى فرض ترك الصبح والظهر . ثانيهما : أن يكون الانحلال الحكمي الحاصل بالنسبة إلى صلاتين من الخمس بمنزلة الانحلال الحقيقي ، فلا يكون غير واحد من الصلوات النهارية طرفا للعلم الإجمالي بأن يكون مرجعه إلى الحقيقي من جهة العلم بتعلق التكليف ولو ظاهرا بالنسبة إلى المغرب والعشاء أو من جهة عدم لزوم المخالفة العملية من جريان قاعدة الشك بعد الوقت بالنسبة إلى صلاتين من الصلوات النهارية والشك في الوقت بالنسبة إلى المغرب والعشاء . * أي يضيف إلى ما ذكر من المغرب والعشاء ورباعية وثنائية صلاة أخرى ، وأما الاكتفاء بالرباعية والثنائية فقط فلا يصح ، لفرض العلم بترك صلاتين من النهارية فيمكن أن يكون المتروك هو الظهر والعصر فكيف يكفي رباعية واحدة ؟ ! كما لا يخفى . * * أقول : الظاهر أنه لا يضر بصلاة الاحتياط الفصل بصلاة أخرى سهوا ولو كانت الثانية مترتبة على الأولى ، فإن الإضرار بالفصل خال عن الدليل ، والترتيب بينها وبين العصر وإن كان مما يقتضيه الدليل إلا أن الاشتراط المذكور موجب