تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
الرابعة والأربعون : إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، * وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود . * * وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها
شرح
فيحكم بصحة الصلاة لمجموع أمور : منها القطع بالإتيان بالثلاث . ومنها كون الثلاث صحيحة ولا تكون باطلة من جهة زيادة الركن . ومنها عدم صيرورتها فاسدة بالإتيان بركعة أخرى قطعا ، لأن الركعة الأخرى إما محتاجة إليها وإما تكون الصلاة باطلة من أول الأمر لنقصان الركن فلا تأثير لها من حيث البطلان . ومنها أن الصلاة لا تكون باطلة من جهة زيادة الركعة الرابعة الفاسدة ، لاستصحاب عدم الإتيان بالركعة الفاسدة ، فمقتضى القاعدة - وهو العالم - صحة الصلاة بالإتيان بركعة متصلة . والله المستعان في كل آن . * وذلك لأن ظاهر خبر أبي بصير - قوله " وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك " ( 1 ) أي أقم صلبك حتى ترجع مفاصلك - كون الجلوس من توابع السجدة الأولى لا من مقدمات السجدة الثانية أو من شرائطها بحيث يجب أن تكون السجدة الثانية عن جلوس ، فإن الإطلاق المذكور منطبق على ما نحن فيه فإنه قعد بعد السجدة الأولى فلا موجب للإعادة . * * فيه إشكال من جهة ظهور الدليل المتقدم في أن الواجب هو الجلوس بعد السجدة الأولى من غير فصل ، وقد فات ذلك ، كمن نسي الذكر في السجدة الأولى ، إلا أن يفرض كونه شرطا متأخرا للسجدة الأولى فلا بد من إعادة السجدة أيضا ، ولا يلتزم بذلك أحد ولا دليل على اشتراط السجدة بذلك ، بل الجلوس مشروط
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 678 ح 9 من ب 1 من أبواب أفعال الصلاة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 784 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي