الأول * والأحوط إعادة الصلاة أيضا .
السادسة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع - مثلا - وبعد
السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد
شكه فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشك ، أو لا
لسقوط التكليف عنه حين العلم والشك بعده شك بعد الفراغ ؟ وجهان ،
والأحوط الأول . * *
شرح
* قد مر ( 1 ) أن الحق هو الإتيان بالمشكوك أيضا ، وفاقا لما ذكره ( قدس سره ) هنا
وخلافا لما ذكره ( قدس سره ) هناك ، وقد ذكرنا لذلك وجوها خمسة منها ما ذكره هنا في
المتن ، وهو لا يخلو عن وجه ، وليس كما ذكره بعض المحشين من ضعف التعليل ،
نعم ، لا ينحصر بذلك .
* * أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم جريان قاعدة الفراغ ، فإنه ورد في
الصحيح على ما في الوسائل عن السرائر - المؤيد جدا بنقل الصدوق ( قدس سره ) في
الفقيه - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان
يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف
أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 2 ) .
ولا ريب في ظهور القيد بل صراحته في أن الشرط أن يكون حين الانصراف
متيقنا بذلك ، وإلا لم يكن وجه للتقييد . وقوله في مقام بيان الملاك " وكان حين
انصرف . . . " ظاهر في أن المجعول في قاعدة الفراغ - كما تقدم - حجية الإحراز
عند الفراغ ، وهذا لا ينطبق على ما نحن فيه ، إذ يقطع بعدم الفراغ عن إحراز ، فاحتمال
هامش
( 1 ) في المسألة السابعة عشرة من الختام ص 746 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل .