تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
شرح
ما يلازمه اتفاقا . وفيه : أن البناء على الأربع ليس أصلا ولا أمارة حتى يتوهم حجية ما يترتب على كون الركعة هي الرابعة ، بل المقصود : الإتيان بالركعة المشتملة على الأجزاء والشرائط المجعولة في الرابعة من التشهد والتسليم وغير ذلك ، وذلك حكم واقعي مجعول في مورد الشك ، لا الحكم بكون ما بيده هي الركعة الرابعة الواقعية . ومنها : العلم الإجمالي بأنه على فرض الثلاث تجب ركعة متصلة ، وعلى فرض الأربع يجب القضاء أو سجود السهو . والحكم بعدم لزوم الركعة المتصلة بالبناء على الأربع والسلام وقاعدة التجاوز الحاكمة بعدم لزوم القضاء وسجدتي السهو مستلزم لمخالفة التكليف الواقعي . وفيه : أن ذلك على فرض كون قاعدة الشك حكما ظاهريا ، وهو خلاف صريح خبر عمار وخلاف ما دل على جابرية صلاة الاحتياط ، فإنه حينئذ يقطع بعدم جابريتها ، لأنه على تقدير الثلاث تكون الصلاة باطلة وعلى تقدير الأربع غير محتاجة إلى صلاة الاحتياط ، ودليل الشك في الركعات صريح في كون الركعة المنفصلة على تقدير الثلاث جابرا واقعا للصلاة الأصلية وتكون الصلاة الأصلية على تقدير كونها ثلاثا صحيحة واقعا ، وحينئذ لا يلزم من إجراء القاعدتين مخالفة عملية للحكم الواقعي ، إذ الحكم الواقعي ليس هو الركعة المتصلة ، فيمكن أن تكون الصلاة ثلاث ركعات من دون موجب للقضاء وقد انجبر نقصها بصلاة الاحتياط ولم يخالف تكليف أصلا . ومنها : العلم الإجمالي بوجوب الإتيان بالركعة المنفصلة على تقدير الثلاث - لأن صلاة الاحتياط نافلة على تقدير الأربع - وقضاء السجدة مثلا أو سجود السهو على تقدير الأربع ، ومقتضى ذلك هو الاحتياط .