تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
وأما إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأنه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا ، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ . *
شرح
وفيه : أنه ينحل بوجوب صلاة الاحتياط ظاهرا كما هو واضح ، فالعلم المذكور ينحل بالأصل المثبت للتكليف والأصل النافي لوجوب القضاء وسجود السهو ، وهو الحكم بالتجاوز ، فلا إشكال بحمده تعالى في المسألة . * أقول : وجه البطلان هو عدم إجراء حكم الشك في الركعات : إما لأنه يلزم منه ومن قاعدة التجاوز محذور المخالفة العملية القطعية ، لأن مقتضاهما صحة الصلاة مع أن بطلان الصلاة مقطوع إما لنقص الركعة وإما لنقص الركن ، وهو الذي أشير إليه في المتن . وفيه : ما مر في التعليق المتقدم من أنه ليس حكم الشك من حيث تجويز نقص الصلاة في مورد الشك حكما ظاهريا بحيث تكون الصلاة باطلة على تقدير كونها ثلاث ركعات واقعا ، وحينئذ لا يعلم بطلان الصلاة ولا يلزم من إجراء القاعدتين مخالفة عملية قطعية ، إذ ليس مقتضاهما إلا صحة الصلاة ، وهي محتملة بكونها ثلاث ركعات منجبرة بصلاة الاحتياط . وإما لأنه يعلم بعدم كون السلام واقعا في محله ، وعدم كونه متمما للصلاة قطعا إما لكونه في الثالثة وإما لبطلان الصلاة . والمقصود أنه كذلك مع قطع النظر عن حكم الشك في الركعات ، ومرجع ذلك إلى دعوى انصراف دليل حكم الشك إلى ما يكون السلام في الصلاة متمما مع قطع النظر عن الحكم بالسلام ، وهو المطابق لما في صلاة الوالد الأستاذ ( 1 ) تغمده الله برحمته وغفرانه .
هامش
( 1 ) ص 436 ، الختام ، المسألة 27 .