تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
شرح
صحة الصلاة من دون لزوم الإتيان بالركعة المتصلة والمنفصلة مدفوع جدا . فيقع الكلام في أن مقتضى الدليل هل هو الإتيان بصلاة الاحتياط أو الركعة الموصولة أو يحكم بالبطلان . ويمكن توجيه الأول بوجوه : الأول ما في المتن من أن الشك الثاني عود للشك الأول فيعود الحكم . وفيه : أنه مع تخلل العدم يتعدد الفرد بحكم العقل الصريح فكيف يكون ذلك هو عود الشك الأول ؟ ! إلا أن يكون المقصود أنه بالتسامح العرفي يكون عودا ، فيحكم العرف بعود حكمه من دون أن يكون ذلك مفاد الدليل ، وهذا غير واضح . الثاني أن يقال : إن إطلاق الشك بين الثلاث والأربع يشمل بعد الصلاة أيضا ، وعدم العمل به في غير ذلك المورد من باب كونه محكوما بقاعدة الفراغ عن الصلاة والشك بعد السلام ، وفي المقام حيث لا تجري القاعدة فلا مانع من الأخذ بإطلاقه . وفيه : أن الظاهر من دليل الشك لا سيما بعض روايات عمار أن المقصود من تشريعه صون الصلاة عن الزيادة ، والشك العارض بعد القطع في المورد إنما عرض في محل تكون الصلاة مصونة عن طرو الزيادة ، لتحقق السلام على تقدير الأربع . الثالث أن يقال : إن الموضوع لقاعدة الشك الحاكم بالسلام وصلاة الاحتياط هو الشك المتحقق في الصلاة بشرط تحقق الشك حين العمل بحكمه من السلام أو صلاة الاحتياط ، والموضوع متحقق عند السلام ثم يرتفع الموضوع في حال القطع بأنها كانت أربعا بعدم الشك حين الإتيان بصلاة الاحتياط ثم يتحقق ، فهو محكوم بحكم الشك من باب حدوث الشك سابقا ووجود الشك حال الإتيان