شرح
صحة الصلاة من دون لزوم الإتيان بالركعة المتصلة والمنفصلة مدفوع جدا .
فيقع الكلام في أن مقتضى الدليل هل هو الإتيان بصلاة الاحتياط أو الركعة
الموصولة أو يحكم بالبطلان .
ويمكن توجيه الأول بوجوه :
الأول ما في المتن من أن الشك الثاني عود للشك الأول فيعود الحكم .
وفيه : أنه مع تخلل العدم يتعدد الفرد بحكم العقل الصريح فكيف يكون ذلك
هو عود الشك الأول ؟ ! إلا أن يكون المقصود أنه بالتسامح العرفي يكون عودا ،
فيحكم العرف بعود حكمه من دون أن يكون ذلك مفاد الدليل ، وهذا غير واضح .
الثاني أن يقال : إن إطلاق الشك بين الثلاث والأربع يشمل بعد الصلاة أيضا ،
وعدم العمل به في غير ذلك المورد من باب كونه محكوما بقاعدة الفراغ عن
الصلاة والشك بعد السلام ، وفي المقام حيث لا تجري القاعدة فلا مانع من الأخذ
بإطلاقه .
وفيه : أن الظاهر من دليل الشك لا سيما بعض روايات عمار أن المقصود من
تشريعه صون الصلاة عن الزيادة ، والشك العارض بعد القطع في المورد إنما
عرض في محل تكون الصلاة مصونة عن طرو الزيادة ، لتحقق السلام على تقدير
الأربع .
الثالث أن يقال : إن الموضوع لقاعدة الشك الحاكم بالسلام وصلاة الاحتياط
هو الشك المتحقق في الصلاة بشرط تحقق الشك حين العمل بحكمه من السلام
أو صلاة الاحتياط ، والموضوع متحقق عند السلام ثم يرتفع الموضوع في حال
القطع بأنها كانت أربعا بعدم الشك حين الإتيان بصلاة الاحتياط ثم يتحقق ،
فهو محكوم بحكم الشك من باب حدوث الشك سابقا ووجود الشك حال الإتيان