تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
شرح
وفيه : منع الانصراف المذكور ، فكما أن جابرية صلاة الاحتياط التي هي مضمون قاعدة الشك إنما هي بالنظر إلى الجعل المستفاد من نفس القاعدة فليكن متممية السلام أيضا كذلك ، فلا يقطع بعدم كون السلام واقعا في غير محله ، لأنه لو كانت الصلاة ثلاث ركعات في الواقع فالسلام واقع في محله في مورد الشك . وإما لدعوى انصراف دليل حكم الشك إلى ما يكون صحة الصلاة على تقدير الأربع محرزة . وهي أيضا ممنوعة ، لقوة احتمال أن المقصود من الجعل هو الجبر على تقدير نقصان الركعة ، وأما الصحة على تقدير الأربع فهي غير محتاجة إلى التعبد ، والتعبد بجبران النقص بما هو أيضا غير محتاج إليه ، وإن كان محتاجا إليه فالصحة الظاهرية المتحققة من جهة الشك الوجداني المحكوم فيه بالإتيان بالركن كافية في الجريان . وإما من جهة أن المقطوع هو عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، لأنه إما تكون الصلاة ثلاث ركعات ، وعلى فرض الأربع يقطع بالبطلان ، فلا تكون ما وقع من المصلي ركعة من الصلاة ، لأنه لا فرق بين الركعة الباطلة وغيرها من الأعمال الخارجة عن الصلاة ، فلا شك بين الثلاث والأربع حتى يجري حكم الشك في الركعات . والظاهر صحة ذلك لكن ليس مقتضى ذلك هو البطلان ، بل بعد فرض عدم جريان قاعدة الشك في الركعات فلا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم زيادة الركعة الفاسدة ، فيأتي بركعه للقطع بالإتيان بالثلاث والقطع بعدم إتيان الرابعة الصحيحة ، فيأتي بركعة أخرى متصلة ، والشك في الإتيان بالركن مدفوع بقاعدة التجاوز .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 783 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي