الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه على
فرض الثلاث ترك ركنا *
شرح
الخامس : ما في رسالة المحقق العراقي من عدم ترتب الفساد على وجود
السجدتين بل على ملزومه العادي من جهة استحالة حفظ الترتيب معه المستلزم
لفوت الركوع ( 1 ) .
وفيه : أن الفوت ليس إلا ترك الواجب في محله مع عدم التمكن من العود ،
وذلك حاصل بالأعم من الوجدان والأصل إن جرت قاعدة التجاوز ، فإن عدم
الإتيان بالركوع قبل الحكم بالإتيان بالسجدتين معلوم ، وعدم التمكن بعد الإتيان
بالسجدتين حكم شرعي مترتب على ذلك .
وكيف كان ، فقد اتضح عدم إجراء قاعدة التجاوز في السجدتين ، وعلى فرض
الجريان فهو لا يقتضي إلا عدم وجوب الإتيان بالسجدتين في تلك الصلاة من
حيث عدم الإتيان بهما ، ولا يقتضي بطلان الصلاة فيجب الإتيان بالركوع
والسجدتين ، وعلى الأخير لا بأس بالإتيان بالسجدتين ، فإنه يقطع بعدم
إضرارهما بالصلاة ، لأنه إن أتى بهما قبلا فالصلاة صارت باطلة ، وإن لم يأت بهما
قبلا فلا يكون زيادة في الصلاة ، وأما احتمال زيادة السجدتين سابقا فمقتضى
الاستصحاب عدمها من حيث ثبوت الزيادة الموجبة للبطلان ، فافهم وتأمل .
* [ تصح الصلاة ولا شئ عليه ] ولعل الوجه إجراء قاعدة التجاوز والحكم
بالإتيان بالركن ، وإجراء قاعدة الشك في الركعات .
لكن فيه إشكال ذكره غير واحد من الأصحاب رضوان الله عليهم من عدم
جريان قاعدة الشك في الركعات ، للقطع بعدم جابرية صلاة الاحتياط إما للبطلان
وإما لكون الصلاة أربع ركعات ، وعدم جريان الاستصحاب ، للقطع بعدم وجوب
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 55 .