تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان ؟ وجهان ، والأوجه الثاني . ويحتمل الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين . والأحوط العود إلى التدارك ثم الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثم الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط . *
شرح
* أقول : مبنى المسألة على إجراء قاعدة التجاوز في السجدتين والحكم بترتب جميع آثار ذلك التي منها فوت الركوع للإتيان بالركن الآخر . وما يذكر لعدم جريان قاعدة التجاوز أو عدم اقتضائه بطلان الصلاة وجوه : الأول : ما ذكره في المتن من عدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة . الثاني : أنه ليس مفادها إلا الحكم بالمضي ، لا الإتيان بالسجدتين مثلا . وهو ضعيف ، لقوله " بلى قد ركعت " في بعض موارد القاعدة ، ولأن مقتضى التعليل بالأذكرية حين العمل هو الإتيان . نعم ، يمكن أن يقال : إنه يحكم بالإتيان في مورد يلزم من ذلك الحكم بالصحة ، للانصراف ، وهو الوجه الأول . الثالث : أن يقال : إن مفاد القاعدة هو الحكم بتحقق المشكوك صحيحا وعلى وفق أمره ، لا الحكم بأصل التحقق ، وإلا لم يكن مناسبا للمضي . وعدم الإتيان بالسجدتين بوصف الصحة معلوم ، فإنه إما أن يعلم عدم إتيانهما أولا ، وعلى تقدير الإتيان بهما فلا شبهة في بطلانهما . الرابع - وهو أوضح من الكل - : عدم التجاوز عن السجدتين ، فإن التشهد الذي يكون من غير ركوع ليس من التشهد الصلاتي ، فلم يتجاوز محل السجدتين حتى تجري القاعدة بالنسبة إليهما .