الثلاثون : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنه
زاد ركعة في الظهر أو في العصر : فإن كان بعد السلام من العصر وجب
عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، وإن كان قبل السلام
فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر من
الشك بين الأربع والخمس ، ولا يمكن إعمال الحكمين ، * لكن لو كان
شرح
الفراغ ، وعدم دليل على علاج الثانية ، فإنها إما أربع أو خمس لا محل لصلاة
الاحتياط وإما ثلاث باطل عصرا لا بد من العدول إلى الظهر ، والاستصحاب
لا يجري ، للقطع بعدم التكليف بالإتيان بركعة أخرى ، لكونها إما باطلة عصرا لا بد
من العدول إلى الظهر وإما أربعا أو خمسا ، والعدول لا يكون موجبا للقطع بالإتيان
بظهر صحيحة ، لاحتمال كون ما بيده خمسا والظهر ثلاثا ، فلا تكون الظهر صحيحة
في نفسها ولا تصح بالعدول ، لبطلان المعدول عنه ، فلا محالة يحكم بصحة الأولى
وببطلان الثانية ، وهو العالم .
* لأن مقتضاه الحكم بصحة كلتا الصلاتين مع العلم ببطلان إحداهما للزيادة .
إن قلت : هذا إذا كان الحكم في الشك بين الأربع والخمس ظاهريا ، لكنه لم
لا يكون كسائر الشكوك من حيث كون الحكم فيه واقعيا ، فيكون صلاة خمس
ركعات صحيحة واقعا إذا كانت ركعاتها موردا للشك ؟ ! فلا يلزم من إعمال
الحكمين مخالفة قطعية للحكم الواقعي .
قلت : لا يكون ظاهرا إلا في الحكم الفعلي فيمكن أن يكون ظاهريا ، إلا أن
يكون له إطلاق كان مفاده الحكم بالصحة ولو انكشف كون الصلاة خمس ركعات ،
ووجود هذا الإطلاق الذي يكون متعرضا لحال انقلاب الموضوع غير واضح .
وهذا بخلاف ما ورد في الشكوك المحتملة لنقصان الركعة من التصريح بعدم شئ
على المصلي إذا ذكر النقصان أو التمام أو يدل على الجبران في حال الشك على