شرح
وجوب الإتيان بالصلاتين ، كمعتبر علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلى
ركعتين وثلاثا وأربعا " ( 1 ) .
ومعتبر حسين بن سعيد يرفع الحديث ، قال :
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي من الصلوات لا يدري أيتها
هي ؟ قال : " يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر
أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى " ( 2 ) .
لكن فيه : أنه لا يدل على التعين بعد التعليل بأنه طريق حصول الامتثال ،
فإن المطلوب حصول الامتثال .
ثم إن الجهر والإخفات أمرهما سهل ، لدخول الموضوع في من لا يدري كما
أشير إليه في المعتبرين .
وكيف كان ، لا يترك الاحتياط بالتكرار خصوصا في ما يستلزم زيادة التشهد
والإخلال بالإخفات مثلا ، أما في مثل الجمع بين القصر والإتمام في صلاتي
الظهر والعصر فلا أرى مانعا من الاكتفاء بصلاة واحدة وإن كان الاحتياط لا يترك
في ذلك أيضا ، والله الهادي .
وأما إذا كان الشك قبل السلام ففيه وجوه :
الأول : إعمال القاعدتين إذا كان بعد الإكمال كما هو ظاهر المتن . ومبنى ذلك
على كون حكم الشك بين الأربع والخمس حكما واقعيا ، لكن قد تقدم أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 365 ح 1 من ب 11 من أبواب قضاء الصلوات .
( 2 ) المصدر : ح 2 .