الحادية والثلاثون : إذا علم أنه صلى العشاءين ثمان ركعات
ولا يدري أنه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء وجب
إعادتهما ، سواء كان الشك بعد السلام من العشاء أو قبله . *
شرح
الاحتياط . وأما من حيث جريان قاعدة الفراغ من دون معارض كالمتقدم بل هنا
أوضح ، لعدم اقتضاء لدليل الشك بين الأربع والخمس هنا ، والإشكال في
الاستصحاب هو الإشكال المتقدم .
وأما لو كان قبل الركوع فيدخل في المسألة التاسعة والعشرين من الشك في
الزيادة في الأولى والنقصان في الثانية أو تمامية الصلاتين .
* أما في ما إذا كان الشك بعد السلام فلعله واضح ، للعلم الإجمالي بالبطلان ،
وتعارض القاعدتين .
لكن يمكن أن يقال : إنه يجوز الاكتفاء بأربع ركعات ، بأن يكبر للافتتاح على
تقدير كون ما في ذمته هو العشاء ، ثم يكبر في الركعة الثانية أيضا بقصد أن يكون
افتتاحا على تقدير كون ما في ذمته هو المغرب ، ثم يتشهد في الثانية والثالثة رجاء
ويتشهد في الأخير بقصد الجزئية ، والتشهد المأتي به بقصد رجاء الجزئية لا يكون
زائدا ، لأنه ذكر الله وذكر رسوله ، وقد ورد أن ذلك من الصلاة ( 1 ) ، والجلوس تابع
له ، مع أنه ليس بقصد الجزئية للصلاة إلا على تقدير العشاء بالنسبة إلى التشهد
الأول وإلا على تقدير كونه مغربا بالنسبة إلى التشهد الثاني ، فلا يعد زيادة في
الصلاة ، وليس مثل الركوع بأن تكون زيادته مبطلة ولو لم تكن بقصد الصلاة .
ومثل ذلك يجري في الجمع بين القصر والإتمام ، ولكن لم أر التعرض لذلك
في كلمات الأصحاب رضوان الله عليهم .
مضافا إلى إمكان أن يقال : إن بعض الروايات يدل على خلاف ذلك وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ح 2 من ب 13 من أبواب قواطع الصلاة .