تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
بعد إكمال السجدتين عدل إلى الظهر وأتم الصلاة وسجد للسهو يحصل له اليقين بظهر صحيحة ، إما الأولى أو الثانية . *
شرح
تقدير النقصان ، فراجع وتأمل . وحينئذ لا بد أن يقال : إنه لا يمكن إعمال قاعدة الشك بين الأربع والخمس ، لأن مقتضاها إتمامه عصرا مع أن المقطوع أنه باطل لكونه خمسا ، وإما أنه لا بد من العدول إلى الظهر لكونها باطلة ، والاستصحاب لا يحكم أيضا بعدم الزيادة ووجوب إتمامه عصرا ، للعلم بالعدم ، فلا إشكال في قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأولى ورفع اليد عن الثانية . * بل الظاهر هو ترجيح ذلك ، لترجيح الموافقة القطعية الواقعية على الموافقة الظاهرية الثابتة بقاعدة الفراغ بناء على ما ذكرناه من صحة الأولى بقاعدة الفراغ . وأما سجدتا السهو فقد يقال بأنه لا وجه لها ، من جهة القطع بإتيان ظهر صحيحة تامة لا سهو فيها وعدم الإتيان بالعصر الصحيحة أصلا . أقول : إن كان سجود السهو للزيادة المحتملة بمعنى أن رفع اليد حينئذ عن الصلاة الباطلة للزيادة الواقعة المشكوكة مشروط بسجدتي السهو فلا زيادة محتملة بالنسبة إلى صلاة الظهر ولا العصر . وكذا إن كان ذلك لعدم قدح الزيادة واقعا كما تقدم احتماله وتقدم ضعفه . وأما إذا كان متمما لصلاة أربع ركعات من جهة كون الشك موجبا لنقصه فله وجه ، لأن تلك الصلاة على تقدير كونها أربعا لا بد أن تقع ظهرا وهي مشكوكة بين الأربع والخمس ، فلا ريب أن الإتيان بسجدتي السهو أحوط وإن لم يكن بلازم قطعا ، لعدم الدليل عليه بعد سقوط دليل الشك بين الأربع والخمس في المقام . هذا إذا كان بعد الإكمال للسجدتين . وأما إذا كان قبل إكمالهما وبعد الركوع فلا سجود للسهو - إذ لا يشمله دليل الشك بين الأربع والخمس - وإن كان أحوط ، لكنه أضعف من المتقدم في
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 763 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي