تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
التاسعة والعشرون : لو انعكس الفرض السابق بأن شك - بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر - في أنه صلى الظهر أربعا فالتي بيده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ولا وجه لإعمال قاعدة الشك بين الثلاث والأربع في العصر ، لأنه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محل لصلاة الاحتياط ، وإن صلى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، * فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين . * *
شرح
للزيادة المحتملة ، والزيادة المحتملة على تقدير تحققها وقعت في صلاة فاسدة من غير جهة الزيادة ، وهو فقد الترتيب ، ولا سجدة للصلاة الفاسدة . لكن يمكن الدفع بأن الظاهر إسقاط الترتيب في المقام مع قطع النظر عن الزيادة ، لاستلزام اشتراطه إعادة الصلاة ، وحديث " لا تعاد الصلاة " يحكم بعدم لزومها كما يجئ إن شاء الله تعالى في بعض الفروع الآتية ، فحينئذ الظاهر صحة ما في المتن بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين كما لا يخفى . * يمكن أن يقال في تقريب عدم إمكان إجراء قاعدة الشك بين الثلاث والأربع أمران : أحدهما : القطع بعدم الأمر بصلاة الاحتياط أو الأمر بالبناء على الأربع عصرا ، لأنه على تقدير كونها تامة لا تكون الصلاة محتاجة إلى الجابر ، وعلى فرض النقص لا بد من العدول إلى الظهر ، لبطلانها في هذا الفرض من جهة كونها خمسا . ثانيهما : القطع التفصيلي بلغوية صلاة الاحتياط إما لبطلان الثانية عصرا من جهة لزوم العدول ، وإما من جهة عدم الاحتياج ، لتمامية الصلاتين ، والتعليل بالثاني أولى وأوضح . * * لعل الوجه في ذلك أن مقتضى الاستصحاب بعد عدم جريان قاعدة الشك
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 759 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي