تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
نعم ، لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمها * يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى إن كان في الواقع سلم فيها على الأربع ، وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على الخمس . * *
شرح
في الركعات هو الإتيان بركعة متصلة ، وبعد ذلك يقطع بالإتيان بتسع ركعات ، فيتعارض الاستصحاب الحاكم بصحة العصر وقاعدة الفراغ الحاكمة بصحة الظهر فلا بد من إعادة الصلاتين . لكن فيه : وضوح عدم جريان الاستصحاب ، للقطع بعدم التكليف بركعة أخرى متصلة عصرا ، فإنه إما أن تكون كلتا الصلاتين تامتين وإما يجب العدول إلى الظهر ، فبعد عدم اقتضاء الاستصحاب صحة العصر بضم ركعة متصلة وعدم جريان قاعدة الشك في الركعات فلا وجه لرفع اليد عن قاعدة الفراغ في الأولى ، فالمحصل أن مقتضى القاعدة في المسألة صحة الأولى وبطلان الثانية لعدم المصحح . * أي يعدل برجاء محبوبية العدول ويأتي بركعة باحتمال كونها ظهرا . * * إن قلت : الإتيان بالركعة المتصلة أمره دائر بين الوجوب والحرمة ، لأنه على تقدير تمامية الصلاتين لا عدول ، فيكون زيادة موجبة لقطع الصلاة الصحيحة فكيف يقصد به التقرب ! قلت : قطع صلاة العصر التي ليس لها أصل يحرز به الامتثال خال عن الإشكال ، فلا مانع من القطع بالزيادة على تقدير عدم تحقق محل العدول ، لكن لا ملزم للعدول بعد جريان قاعدة الفراغ في الظهر الحاكمة بالصحة ، بل يمكن منع استحبابه بناء على حرمة قطع الفريضة الصحيحة واقعا ، لكن إن قلنا بعدم الحرمة فيمكن القول باستحباب العدول لتحصيل الموافقة القطعية في الظهر . ويمكن أن يقال : إنه ليس مقتضى العدول ضم ركعة متصلة ، لأنه بعد العدول
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 760 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي