نعم ، لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمها * يحصل له
العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى إن كان في الواقع سلم فيها
على الأربع ، وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على
الخمس . * *
شرح
في الركعات هو الإتيان بركعة متصلة ، وبعد ذلك يقطع بالإتيان بتسع ركعات ،
فيتعارض الاستصحاب الحاكم بصحة العصر وقاعدة الفراغ الحاكمة بصحة الظهر
فلا بد من إعادة الصلاتين .
لكن فيه : وضوح عدم جريان الاستصحاب ، للقطع بعدم التكليف بركعة أخرى
متصلة عصرا ، فإنه إما أن تكون كلتا الصلاتين تامتين وإما يجب العدول إلى الظهر ،
فبعد عدم اقتضاء الاستصحاب صحة العصر بضم ركعة متصلة وعدم جريان قاعدة
الشك في الركعات فلا وجه لرفع اليد عن قاعدة الفراغ في الأولى ، فالمحصل أن
مقتضى القاعدة في المسألة صحة الأولى وبطلان الثانية لعدم المصحح .
* أي يعدل برجاء محبوبية العدول ويأتي بركعة باحتمال كونها ظهرا .
* * إن قلت : الإتيان بالركعة المتصلة أمره دائر بين الوجوب والحرمة ، لأنه
على تقدير تمامية الصلاتين لا عدول ، فيكون زيادة موجبة لقطع الصلاة الصحيحة
فكيف يقصد به التقرب !
قلت : قطع صلاة العصر التي ليس لها أصل يحرز به الامتثال خال عن
الإشكال ، فلا مانع من القطع بالزيادة على تقدير عدم تحقق محل العدول ، لكن
لا ملزم للعدول بعد جريان قاعدة الفراغ في الظهر الحاكمة بالصحة ، بل يمكن منع
استحبابه بناء على حرمة قطع الفريضة الصحيحة واقعا ، لكن إن قلنا بعدم الحرمة
فيمكن القول باستحباب العدول لتحصيل الموافقة القطعية في الظهر .
ويمكن أن يقال : إنه ليس مقتضى العدول ضم ركعة متصلة ، لأنه بعد العدول