تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
شرح
إحداهما : أنه إذا دار أمر النقص بين ما ليس له أثر أصلا لا بنحو الاستحباب ولا بنحو الوجوب وبين ما يكون له أثر إلزامي فتجري القاعدة بالنسبة إلى ما له الأثر ، وهو واضح ، من غير فرق بين كون الناقص أمرا مستحبا كالاستعاذة قبل التسمية ، أو كان واجبا كالجهر أو الإخفات . ثانيتهما : أنه إذا دار الأمر بين ما له أثر إلزامي وما له أثر استحبابي - كالقنوت إذا كان الشك بعد الركوع ، فإنه على ما يقال " يستحب الإتيان به بعد الركوع إذا سها عنه قبل الركوع " - قد يقال هنا بالتعارض كما في المستمسك ( 1 ) وغيره . وملخص الوجه فيه أنه يلزم من إجراء القاعدة في الموردين المخالفة القطعية للحكم الفعلي الثابت بالعلم ، وهو موجب للتناقض ونقض الغرض . وعندي في ذلك إشكال من وجهين : أحدهما : أن جريان قاعدة التجاوز في المستحب على نمط الحكم الظاهري بحيث يكون الواقع محفوظا غير متصور إلا في ما كان أثر إلزامي مترتبا على عدم الاستحباب ، فيكون المقصود البناء على ملاحظة ذلك ، كما يحتمل أن تكون القاعدة بالنسبة إلى الإقامة بعد ما كبر ودخل في الصلاة كذلك ، فإن الرجوع موجب لقطع الصلاة ، وهو مما رفع عنه اليد على تقدير بقاء استحباب الإقامة ، فيحكم في حال الشك بعدم الاستحباب ظاهرا . وأما في غير ذلك فلا معنى لرفع الاستحباب ظاهرا ، إذ معنى رفع الوجوب هو رفع العقوبة ، ولا معنى لرفع الاستحباب إلا عدم المثوبة ، ومع عدمها لا استحباب واقعا ، وعلى التقديرين لا يلزم من جريان قاعدة التجاوز في المستحب
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 636 .